حسن بن زين الدين العاملي

65

معالم الدين وملاذ المجتهدين

بيان الملازمة : أن كل متغايرين إما أن يكونا متساويين في الصفات النفسية ، أو لا - والمراد بالصفات ( 1 ) النفسية : ما لا يفتقر اتصاف الذات بها إلى تعقل أمر زائد ، كالانسانية للانسان . وتقابلها ( 2 ) المعنوية المفتقرة إلى تعقل أمر زائد ، كالحدوث والتحيز له - فان تساويا فيها ، فمثلان ، كسوادين وبياضين . وإلا ، فاما أن يتنافيا بأنفسهما ، بأن يمتنع اجتماعهما في محل واحد بالنظر إلى ذاتيهما ، أو لا . فان تنافيا كذلك ، فضدان ، كالسواد والبياض . وإلا ، فخلافان ، كالسواد والحلاوة . ووجه انتفاء اللازم بأقسامه : أنهما ( 3 ) لو كانا ضدين أو مثلين لم يجتمعا في محل واحد ، وهما مجتمعان ، ضرورة أنه يتحقق في الحركة الامر بها والنهي عن السكون الذي هو ضدها . ولو كانا خلافين لجاز اجتماع كل منهما ( 4 ) مع ضد الآخر ، لان ذلك حكم الخلافين ، كاجتماع السواد - وهو خلاف الحلاوة - مع الحموضة ، فكان يجوز أن يجتمع الامر بالشئ مع ضد النهي عن ضده ، وهو الامر بضده . لكن ذلك محال ، إما لأنهما نقيضان ، إذ يعد ( 5 ) " إفعل هذا " و " إفعل ضده " أمرا متناقضا ، كما يعد ( 6 ) " فعله " و " فعل ضده " خبرا متناقضا ، وإما لأنه تكليف بغير الممكن ، وأنه محال . والجواب : إن كان المراد بقولهم : " الامر بالشئ طلب لترك ضده " ، على ما هو حاصل المعنى : أنه طلب لفعل ضد ضده ، الذي هو نفس ( 7 ) الفعل المأمور به ( 8 ) ، فالنزاع لفظي ، لرجوعه إلى تسمية فعل المأمور به تركا لضده ، وتسمية طلبه نهيا عنه ( 9 ) . وطريق ثبوت النقل لغة ، ولم يثبت . ولو ثبت فمحصله : أن الامر بالشئ ،

--> 1 - بالصفة - الف - ب 2 - يقابلها - الف 3 - انها - ب 4 - كل واحد - ب 5 - تعد - ب 6 - تعد - ب 7 - بنفسه - ب 8 - المأمور تركا - ب 9 - عنه ليس في - ب