الإمام مالك

509

الموطأ

فلم يفضل شئ بعد ذلك فيشترك بنو الأب والأم في هذه الفريضة ، مع بنى الأم في ثلثهم . فيكون للذكر مثل حظ الأنثى . من أجل أنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه . وإنما ورثوا بالأم . وذلك أن الله تبارك وتعالى قال في كتابه - وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلك واحد منهما السدس . فان كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث - فلذلك شركوا في هذه الفريضة . لأنهم كلهم إخوة المتوفى لأمه . ( 6 ) باب ميراث الإخوة للأب قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا أن ميراث الإخوة للأب ، إذا لم يكن معهم أحد من بنى الأب والأم ، كمنزلة الإخوة للأب والأم ، سواء . ذكرهم كذكرهم . وأنثاهم كأنثاهم . إذ أنهم لا يشركون مع بنى الأم في الفريضة ، التي شركهم فيها بنو الأب والأم . لأنهم خرجوا من ولادة الأم التي جمعت أولئك . قال مالك : فإن اجتمع الإخوة للأب والأم ، والإخوة للأب ، فكان في بنى الأب والأم ذكر ، فلا ميراث لاحد من بنى الأب . وإن لم يكن بنو الأب والأم إلا امرأة واحدة ، أو أكثر من ذلك من الإناث ، ذكر معهن ، فإنه يفرض للأخت الواحدة . للأب والأم ، النصف . ويفرض للأخوات للأب ، السدس . تتمة الثلثين فإن كان مع الأخوات للأب ذكر ،

--> ( كلالة ) أي لا والد ولا ولد . ( ميراث الإخوة للأب ) ( خرجوا من ولادة الأم ) أي أنها لم تلدهم الأم .