الإمام مالك

494

الموطأ

قال مالك : الامر المجتمع عليه عندنا ، أن المسلم إذا أرسل كلب المجوسي الضاري ، فصاد أو قتل ، إنه كان معلما ، فأكل ذلك الصيد حلال . لا بأس به . وإن لم يذكه المسلم . وإنما مثل ذلك ، مثل المسلم يذبح بشفرة المجوسي ، أو يرمى بقوسه أو بنبله ، فيقتل بها . فصيده ذلك وذبيحته حلال . لا بأس بأكله . وإذا أرسل المجوسي كلب المسلم الضاري على صيد ، فأخذه ، فإنه لا يؤكل ذلك الصيد . إذ أن يذكى . وإنما مثل ذلك ، مثل قوس المسلم ونبله ، يأخذها المجوسي فيرمى بها الصيد فيقتله . وبمنزلة شفرة المسلم يذبح بها المجوسي ، فلا يحل أكل شئ من ذلك . ( 3 ) باب ما جاء في صيد البحر 9 - وحدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، أن عبد الرحمن بن أبي هريرة سأل عبد الله ابن عمر ، عما لفظ البحر . فنهاه عن أكله . قال نافع : ثم انقلب عبد الله فدعا بالمصحف ، فقرأ - أحل لكم صيد البحر وطعامه - قال نافع : فأرسلني عبد الله بن عمر إلى عبد الرحمن بن أبي هريرة : إنه لا بأس بأكله .

--> ( عندنا ) أي بدار الهجرة . ( الضاري ) صفة لكلب . أي المعود بالصيد . ( وإن لم يذكه ) التذكية الذبح . وهو قطع الحلقوم والمرئ . وقيل قطعهما مع قطع الودجين . وقيل قطع الحلقوم والمرئ وأحد الودجين . وقال مالك : يجزئ قطع الأوداج ، وإن لم يقطع الحلقوم . ( بشفرة ) الشفرة السكين العريض . جمعها شفار ككتاب . وشفرات كسجدات . ( نبله ) سهامة . مؤنثة لا واحد لها من لفظها . 9 - ( وطعامه ) أي طعام البحر : وهو ما قذفه ميتا . أو نضب عنه الماء بلا علاج .