الإمام مالك

467

الموطأ

فذلك الغزو خير كله . وغزو لا تنفق فيه الكريمة ، ولا يياسر فيه الشريك ، ولا يطاع فيه ذو الامر ، ولا يجتنب فيه الفساد ، فذلك الغزو لا يرجع صاحبه كفافا . هذا الحديث موقوف . وقد روى عن معاذ مرفوعا . فأخرجه أبو داود في : 15 - كتاب الجهاد ، 24 - باب في من يغزو ويلتمس الدنيا . والنسائي في : 25 - كتاب الجهاد ، 46 - باب فضل الصدقة في سبيل الله عز وجل . ( 19 ) باب ما جاء في الخيل والمسابقة بينها ، والنفقة في الغزو 44 - حدثني يحيى عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) . أخرجه البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 43 - باب الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة . ومسلم في : 33 - كتاب الإمارة ، 26 - باب الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، حديث 96 . 45 - وحدثني عن مالك ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت في الحفياء . وكان أمدها ثنية الوداع . وسابق بين الخيل التي لم

--> ( كفافا ) من كفاف الشئ وهو خياره . أو من الرزق . أي لا يرجع بخير أو بثواب يغنيه . أو لا يعود رأسا برأس ، بحيث لا أجر ولا وزر ، بل عليه الوزر العظيم . 44 - ( نواصيها ) جمع ناصية . الشعر المسترسل علي الجبهة . ويحتمل أنه كني بالنواصي عن جميع الفرس . كما يقال : فلان مبارك الناصية . 45 - ( سابق ) أجرى بنفسه ، أو أمر ، أو أباح . ( أضمرت ) بأن علفت حتى سمنت ، وقويت . ثم قلل علفها بقدر القوت ، وأدخلت بيتا وغشيت بالجلال حتى حميت وعرفت . فإذا جف عرقها ، خف لحمها وقويت على الجرى . ( الحفياء ) مكان خارج المدينة . ( أمدها ) أي غايتها . ( ثنية الوداع ) سميت بذلك لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها . قال سفيان : بين الحفياء إلي ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة .