الإمام مالك
458
الموطأ
فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الناس ، فقال : ( أدوا الخياط والمخيط . فإن الغلول عار ، ونار ، وشنار على أهله يوم القيامة ) قال ، ثم تناول من الأرض وبرة من بغير ، أو شيئا ، ثم قال : ( والذي نفسي بيده ، ما لي مما أفاء الله عليكم . ولا مثل هذه ، إلا الخمس والخمس مردود عليكم ) . قال ابن عبد البر : لا خلاف عن مالك في إرساله . ووصله النسائي في : 38 - كتاب قسم الفئ ، حديث 7 . 23 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، أن زيد بن خالد الجهني قال : توفى رجل يوم حنين . وإنهم ذكروه لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( صلوا على صاحبكم ) فتغيرت وجوه الناس لذلك . فزعم زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن صاحبكم قد غل في سبيل الله ( قال ففتحنا متاعه ، فوجدنا خرزات من خرز يهود ، ما تساوين درهمين . أخرجه أبو داود في : 15 - كتاب الجهاد ، 133 - باب في تعظيم الغلول . والنسائي في : 21 - كتاب الجنائز ، 66 - باب الصلاة على من غل . وابن ماجة في : 24 - كتاب الجهاد ، 34 - باب الغلول . 24 - وحدثني عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني ، أنه بلغه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى الناس في قبائلهم يدعو لهم . وأنه ترك قبيلة
--> ( الخياط ) أي الخيط ، واحد الخيوط المعروفة . ( المخيط ) الإبرة ، بلا خلاف . ( وشنار ) أقبح العيب والعار . 23 - ( قد غل في سبيل الله ) أي خان في الغنيمة .