الإمام مالك
459
الموطأ
من القبائل . قال ، وإن القبيلة وجدوا في بردعة رجل منهم عقد جزع ، غلولا . فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر عليهم ، كما يكبر على الميت . قال ابن عبد البر : لا أعلم هذا الحديث روى مسندا بوجه من الوجوه . 25 - وحدثني عن مالك ، عن ثور بن زيد الديلي ، عن أبي الغيث سالم مولى ابن مطيع ، عن أبي هريرة ، قال : خرجنا مع رسولا لله صلى الله عليه وسلم عام خيبر . فلم نغنم ذهبا ولا ورقا ، إلا الأموال ، الثياب والمتاع . قال ، فأهدى رفاعة بن زيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما أسود ، يقال له مدعم . فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادى القرى . حتى إذا كنا بوادي القرى ، بينما مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاءه سهم عائر . فأصابه فقتله . فقال الناس : هنيئا له الجنة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كلا . والذي نفسي بيده ، إن الشملة التي أخذ يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم ، لتشتعل عليه نارا ) قال فلما سمع الناس ذلك ، جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( شراك أو شراكان من نار ) . أخرجه البخاري في : 83 - كتاب الأيمان والنذور ، 33 - باب هل يدخل في الأيمان والنذور والأرض والغنم والزروع والأمتعة ؟ ومسلم في : 1 - كتاب الأيمان ، 46 - باب غلظ تحريم الغلول ، حديث 183 .
--> 24 - ( بردعة ) حلس يجعل تحت الرحل . هذا أصله لغة . وفي عرف زماننا ، هي للحمار بمنزلة السرج للفرس . ( عقد ) قلادة . ( جزع ) خرزقيه بياض وسواد . الواحدة جزعة مثل تمر وتمرة . ( غلولا ) أي خيانة . 25 - ( وجه ) أي توجه . ( عائر ) أي لا يدري من رمى به . وقيل هو الحائد عن قصده . ( الشملة ) كساء يشتمل به ويلتف فيه . وقيل إنما تسمى شملة إذا كان لها هدب . ( بشراك ) سير النعل على ظهر القدم .