الإمام مالك
457
الموطأ
بذلك . ولا أرى أن يقسم إلا لفرس واحد . الذي يقاتل عليه . قال مالك : لا أرى البراذين والهجن إلا من الخيل . ذن الله تبارك وتعالى قال في كتابه - والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة - وقال عز وجل - وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ، ترهبون به عدو الله وعدوكم - فأنا أرى البراذين والهجن من الخيل ، إذا أجازها الوالي . وقد قال سعيد بن المسيب . وسئل عن البراذين ، هل فيها من صدقه ؟ فقال : وهل في الخيل من صدقه ؟ . ( 13 ) باب ما جاء في الغلول 22 - حدثني يحيى عن مالك ، عن عبد الرحمن بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين صدر من حنين ، وهو يريد الجعرانة ، سأله الناس ، حتى دنت به ناقته من شجرة ، فتشبكت بردائه ، حتى نزعته عن ظهره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ردوا على ردائي . أتخافون أن لا أقسم بينكم ما أفاء الله عليكم ؟ والذي نفسي بيده ، لو أفاء الله عليكم مثل سمر تهامة نعما ، لقسمته بينكم . ثم لا تجدوني بخيلا ، ولا جبانا ، ولا كذابا )
--> 21 - ( والهجن ) جمع هجين ، كبرد وبريد . وهو ما أحد أبويه عربي . وقيل الهجين الذي أبوه عربي . وأما الذي أمه عربية فيسمى المقرف . ( ما استطعتم من قوة ) قال صلى الله عليه وسلم : هي الرمي . 22 - ( فتشبكت بردائه ) أي علق شوكها به . ( ما أفاء الله عليكم ) أي ما رده الله عليكم من الغنيمة . وأصل الفئ الرد والرجوع . ومنه سمي الظل ، بعد الزوال ، فيئا . لرجوعه من جانب إلي جانب . فكأن أموال الكفار ، سميت فيئا ، لأنها كانت في الأصل للمؤمنين . ( سمر تهامة ) جمع سمرة . شجرة طويلة متفرقة الرأس ، قليلة الظل ، صغيرة الورق والشوك ، صلبة الخشب .