الشيخ الصدوق

382

معاني الأخبار

في قلوب العباد ، فإذا أبغض الله تعالى عبدا نوه منوه من السماء أن الله يبغض فلانا فأبغضوه قال : فيلقي الله له البغضاء في قلوب العباد ، قال : كان عليه السلام متكئا فاستوى جالسا فنفض يده ثلاث مرات يقول : لا ، ليس كما يقولون . ولكن الله عز وجل إذا أحب عبدا أغرى به الناس في الأرض ليقولوا فيه فيؤثمهم ويأجره . وإذا أبغض الله عبدا حببه إلى الناس ليقولوا فيه فيؤثمهم ويؤثمه . ثم قال عليه السلام . من كان أحب إلى الله من يحيى بن زكريا عليه السلام ؟ أغراهم به حتى قتلوه ، ومن كان أحب إلى الله عز وجل من علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ فلقى من الناس ما قد علمتم ، ومن كان أحب إلى الله تعالى من الحسين بن علي صلوات الله عليه فأغراهم به حتى قتلوه . 12 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن إبراهيم ، عن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عطاء ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : إن الناس يقولون : إن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : إن أفضل الاحرام أن تحرم من دويرة أهلك . قال : فأنكر ذلك أبو جعفر عليه السلام فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان من أهل المدينة ووقته من ذي الحليفة ، وإنما كان بينهما ستة أميال ولو كان فضلا لا حرم رسول الله صلى الله عليه وآله من المدينة ولكن عليا صلوات الله عليه كان يقول : تمتعوا من ثيابكم إلى وقتكم . 13 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن علي بن الصامت ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا معه في جنازة فقال بعض القوم : بارك الله لي في الموت وفيما بعد الموت ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ، فيما بعد الموت فضل ، إذا بورك لك في الموت فقد بورك لك فيما بعده . 14 - حدثنا أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن يعقوب بن شعيب ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله ما صام شهر رمضان تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين ، قال : كذبوا ، ما صام رسول الله صلى الله عليه وآله إلا تاما ولا تكون الفرائض ناقصة ، إن الله تبارك وتعالى خلق السنة ثلاث مائة وستين يوما