الشيخ الصدوق

378

معاني الأخبار

وقولها : " ناصة قلوصا من منهل إلى آخر " أي رافعة لها في السير ، و " النص " سير مرفوع ومنه يقال : " نصصت الحديث إلى فلان " إذا رفعته إليه ، ومنه الحديث " كان رسول الله صلى الله عليه وآله يسير العنق ( 1 ) فإذا وجد فجوة ( 2 ) نص " تعني زاد في السير . وقولها " إن بعين الله مهواك " تعني مرادك لا يخفى عليه . . وقولها : " وعلى رسول الله تردين " فتخجلي من فعلك " وقد وجهت سدافته " إي هتكت الستر لان السدافة الحجاب والستر وهو اسم مبني من أسدف الليل إذا ستر بظلمته ، ويجوز أن تكون أرادت " وجهت سدافته " تعني : أزلتها من مكانها الذي أمرت أن تلزميه وجعلتها أمامك . وقولها : " وتركت عهيداه " تعني بالعهيدة التي تعاهده ويعاهدك ، ويدل على ذلك قولها : " لو قيل لي : ادخلي الفردوس لاستحييت أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وآله هاتكة حجابا قد ضربه علي " . وقولها : " اجعلي حصنك بيتك ورباعة الستر قبرك " فالربع المنزل ، والرباعة الستر ما وراء الستر ، تعني : اجعلي ما وراء الستر من المنزل قبرك . ومعنى ما يروى " ووقاعة السر قبرك " هكذا رواه القتيبي وذكر أن معناه ووقاعة الستر موقعة من الأرض إذا أرسلت . وفي رواية القتيبي : لو ذكرت قولا تعرفينه نهشتني نهش الرقشاء المطرق . فذكر أن الرقشاء سميت بذلك للرقش في ظهرها وهي النقط ، وقال غير القتيبي : الرقشاء من الأفاعي التي في لونها سواد وكدورة . قال : و " المطرق " المسترخي جفون العين .

--> ( 1 ) العنق - بفتحتين - : اسم من " أعنق " أي سار سيرا واسعا سريعا . ( م ) ( 2 ) الفجوة : ما اتسع من الأرض .