الشيخ الصدوق

379

معاني الأخبار

( باب ) * ( نوادر المعاني ) * 1 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن الشرك أخفى من دبيب ( 1 ) النمل . وقال : منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة وشبه هذا . 2 - حدثنا محمد بن الحسن - رحمه الله - قال : حدثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عقبة ، عن أبي خالد القماط ، عن حمران ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : قول الله عز وجل : " من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ( 2 ) " وإنما قتل واحدا ؟ فقال : يوضع في موضع من جهنم إليه منتهى شدة عذاب أهلها لو قتل الناس جميعا كان إنما يدخل ذلك المكان ، ولو كان قتل واحدا كان إنما يدخل ذلك المكان ، قلت : فإن قتل آخر ؟ قال : يضاعف عليه . 3 - وبهذا الاسناد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن إسحاق بن إبراهيم الصقيل ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وجد في ذؤابة ( 3 ) سيف رسول الله صلى الله عليه وآله صحيفة فإذا فيها [ مكتوب ] : بسم الله الرحمن الرحيم إن أعتى ( 4 ) الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله ، ومن ضرب غير ضاربه ، ومن تولى غير مواليه ، فهو كافر بما أنزل الله تعالى على محمد صلى الله عليه وآله . ومن أحدث ( 5 ) حدثا أو آوى محدثا لم يقبل الله تعالى منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، قال : ثم قال : تدري ما يعني بقوله : " من تولى غير مواليه " ؟ قلت : ما يعني به ؟ قال : يعنى أهل الدين .

--> ( 1 ) الدبيب : مشى النمل والحية ونحوهما . ( 2 ) المائدة : 32 . ( 3 ) ذؤابة كل شئ : أعلاه . ( 4 ) " أعتى " اسم تفضيل من عتا عتوا وعتيا أي استكبر وجاوز الحد . ( م ) ( 5 ) أحدث حدثا أي أبدع بدعة .