الشيخ الصدوق

252

معاني الأخبار

بتحريم الحلال بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عز وجل . 4 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن علي بن هاشم البريد ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام أن رجلا سأله عن الزهد فقال : الزهد عشرة أشياء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع ، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا . ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله عز وجل : " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتكم " ( 1 ) . 5 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن حديد ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال عيسى ابن مريم عليه السلام في خطبة قام بها في بني إسرائيل : أصبحت فيكم وإدامي الجوع ، وطعامي ما تنبت الأرض للوحوش والانعام ، وسراجي القمر ، وفراشي التراب ، ووسادتي الحجر ، ليس لي بيت يخرب ولا مال يتلف ولا ولد يموت ولا امرأة تحزن ، أصبحت . وليس لي شئ وأمسيت ( 2 ) وليس لي شئ ، وأنا أغنى ولد آدم . ( باب ) * ( معنى الورع من الناس ) * 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن فضيل بن عياض ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : من الورع من الناس ؟ فقال : الذي يتورع من محارم الله ويجتنب ( 3 ) هؤلاء . وإذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ، وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقوى عليه فقد

--> ( 1 ) الحديد : 23 . ( 2 ) في بعض النسخ : أصبح وأمسي بدل أصبحت وأمسيت . ( 3 ) في بعض النسخ [ يتجنب ] .