الشيخ الصدوق
186
معاني الأخبار
يزيلنكم ولا يردنكم أحد عنه ، لان السيئة فيه خير من الحسنة في غيره ، لان السيئة فيه تغفر والحسنة في غير لا تقبل . ( 1 ) ( باب ) * ( معنى الاسلام والايمان ) * 1 - حدثنا محمد بن الحسن - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران ، قال : سألته ( 2 ) عن الايمان والاسلام ، فقلت له : أفرق بين الايمان والاسلام ، فقال : أو أضرب لك مثله ؟ قال : قلت أود ذاك . قال : مثل الايمان من الاسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم قد يكون الرجل في الحرم ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم ، وقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما . قال : فقلت : فيخرجه من الايمان شئ ؟ قال لي : نعم . قلت : فيصيره إلى ماذا ؟ قال : إلى الاسلام أو الكفر . وقال : لو أن رجلا دخل الكعبة فأفلت منه ( 3 ) بوله اخرج من الكعبة ولم يخرج من الحرم ولو خرج من الحرم فغسل ثوبه وتطهر لم يمنع أن يدخل الكعبة ، ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم فضربت عنقه . 2 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح الرازي ، عن أبي الصلت الخراساني ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الايمان ، فقال : الايمان عقد بالقلب ولفظ باللسان وعمل بالجوارح ، لا يكون الايمان إلا هكذا .
--> ( 1 ) رواه الكليني - رحمه الله - باسناده عن البرقي مرفوعا هكذا قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لأنسبن الاسلام نسبة لا ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي الا بمثل ذلك ، ان الاسلام هو التسليم والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق هو الاقرار والاقرار هو العمل والعمل هو الأداء ان المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ولكن أتاه من ربه فأخذه ، ان المؤمن يرى يقينه في عمله والكافر يرى انكاره في عمله ، فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمرهم ، فاعتبروا انكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم الخبيثة . ( 2 ) يعنى أبا عبد الله عليه السلام . ( 3 ) فلت وأفلت وتفلت : تخلص ، وأفلت بوله : أي خرج بغتة من غير اختيار واستطاعة للإمساك .