الشيخ الصدوق

187

معاني الأخبار

3 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ليس الايمان بالتحلي ولا بالتمني ولكن الايمان ما خلص في القلب وصدقه الأعمال . 4 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن ميمون ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الايمان قول وعمل أخوان شريكان . 5 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن صفوان بن يحيى ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لقى رسول الله صلى الله عليه وآله يوما حارثة بن النعمان الأنصاري ، فقال له : كيف أصبحت يا حارثة ؟ قال : أصبحت يا رسول الله مؤمنا . حقا . قال إن لكل إيمان حقيقة فما حقيقة إيمانك ؟ قال : عزفت ( 1 ) نفسي عن الدنيا وأسهرت ليلي وأظمأت نهاري فكأني بعرش ربي وقد قرب للحساب ، وكأني بأهل الجنة فيها يتراودون ( 2 ) وأهل النار فيها يعذبون . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنت مؤمن نور الله الايمان في قلبك ، فأثبت ثبتك الله . فقال له : يا رسول الله ما أنا على نفسي من شئ أخوف مني عليها من بصري . فدعا له رسول الله صلى الله عليه وآله فذهب بصره . 6 - حدثنا محمد بن الحسن - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد ابن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن محمد بن عذافر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره إذ لقيه ركب فقالوا : السلام عليك يا رسول الله ، فقال : ما أنتم ؟ قالوا : نحن مؤمنون ، قال : فما حقيقة إيمانكم . قالوا : الرضا بقضاء الله والتسليم لأمر الله والتفويض إلى الله تعالى . فقال : علماء حكماء كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء ، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا مالا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون .

--> ( 1 ) عزفت نفسه عن كذا : زهدت فيه ، وعزفها عنه : منعها ر ( 2 ) في بعض النسخ [ يتزاورون ] .