الشيخ الصدوق

17

معاني الأخبار

عز وجل " ونفخت فيه من روحي ( 1 ) " قال ، روح اختاره الله واصطفاه وخلقه وأضافه إلى نفسه وفضله على جميع الأرواح فأمر فنفخ منه في آدم عليه السلام . 12 - حدثني غير واحد من أصحابنا ، عن محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن ، قال حدثنا بكر ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : " ونفخت فيه من روحي ( 1 ) " كيف هذا النفخ ؟ فقال : إن الروح متحرك كالريح ، وإنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح ، وإنما أخرجه على لفظة الروح لان الروح مجانس للريح ، وإنما أضافة إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح كما اصطفى بيتا من البيوت فقال : " بيتي " وقال لرسول من الرسل : " خليلي " وأشباه ذلك [ وكل ذلك ] مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر . 13 - وبهذا الاسناد : عن محمد بن إسماعيل ، قال : حدثنا علي بن العباس ، قال : حدثنا عبيس ( 2 ) بن هشام ، عن عبد الكريم بن عمرو ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي " قال : من قدرتي . 14 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - قال : حدثنا الحسين ابن الحسن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن ابن سنان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته ( 3 ) : أنا الهادي ، أنا المهتدي ، وأنا أبو اليتامى والمساكين ، وزوج الأرامل ، وأنا ملجأ كل ضعيف ، ومأمن كل خائف ، وأنا قائد المؤمنين [ إلى الجنة ] ، وأنا حبل الله المتين ، وأنا عروة الله الوثقى ، وكلمة الله التقوى ، وأنا عين الله ، ولسانه الصادق ، ويده ، وأنا جنب الله الذي يقول : " أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ( 4 ) " وأنا يد الله المبسوطة على عباده بالرحمة

--> ( 1 ) الحجر : 29 . ( 2 ) في بعض النسخ [ عبيد ] وفى بعضها [ عيسى ] . ( 3 ) في بعض النسخ [ خطبة ] ( 4 ) الزمر : 56 الجنب : القرب . وقوله : " يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " أي في قربه وجواره ومنه قوله تعالى : " والصاحب بالجنب " وهو الرفيق في السفر الذي يصحب الانسان . وكنى عنه بالجنب لكونه قريبا منه ملاصقا له . وقال عليه السلام : أنا جنب الله لشدة قربه منه تعالى .