الشيخ الصدوق

18

معاني الأخبار

والمغفرة ، وأنا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه لأني وصي نبيه في أرضه وحجته على خلقه ، لا ينكر هذا إلا راد على الله وعلى رسوله . 15 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن علي بن النعمان ، عن إسحاق بن عمار ، عمن سمعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في قول الله عز وجل : " وقالت اليهود يد الله مغلولة ( 1 ) " لم يعنوا أنه هكذا ، ولكنهم قالوا : قد فرغ من الامر فلا يزيد ولا ينقص ( 2 ) . فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم : " غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء " ألم تسمع الله عز وجل يقول : " يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 3 ) " . 16 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي الله عنه - عن محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن المشرقي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سمعته يقول : " بل يداه مبسوطتان " . فقلت له : يدان هكذا - وأشرت بيدي إلى يديه - فقال : لا ، لو كان هكذا لكان مخلوقا ( 4 ) . ( باب ) * ( معنى رضى الله عز وجل وسخطه ) * 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن المشرقي حمزة بن الربيع ، عمن ذكره ، قال : كنت في مجلس

--> ( 1 ) المائدة : 64 . ( 2 ) أراد اليهود بقولهم " يد الله مغلولة " انه تعالى خلق الخلق وقضى قضاءا حتما لا راد له ولا بداء فيه وفرغ من الامر واستراح من التدبير ولا يتصرف بعد في العالم شيئا فرد الله تعالى عليهم بقوله : " بل يداه مبسوطتان " يريد أن كل شئ في كل شأن من شؤونه تحت قدرته وتدبيره وتصرفه وله القدرة المطلقة والسلطنة العامة على ما سواه يتصرف في العالم بما يشاء كيف يشاء . ( م ) ( 3 ) الرعد : 39 . ( 4 ) اثبات اليد أو غيرها له تعالى زائد على ذاته البسيطة بأي نحو غرض اثبات لصفة من صفات المخلوق بما انه مخلوق له سبحانه لاستلزامه احتياجه تعالى إليه : سبحانه وتعالى عما يشركون . فالمراد بما ورد في الشرع ما يرجع إلى صفاته كما في خبر محمد بن مسلم . ( م )