الشيخ الصدوق

16

معاني الأخبار

أبي عبد الله البرقي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام فقلت : قوله عز وجل : " يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي ( 1 ) " فقال : اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال : واذكر عبدنا داود ذا الأيد ( 2 ) " وقال : " والسماء بنيناها بأيد ( 3 ) " أي بقوة ، وقال : " وأيدهم بروح منه ( 4 ) " أي قواهم ، ويقال : " لفلان عندي يد بيضاء " أي نعمة . 9 - أبي - رحمه الله - قال حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الخزاز ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذ بحجزة الله ( 5 ) ، ونحن آخذون بحجزة نبينا ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ثم قال ، الحجزة النور . 10 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن لله عز وجل خلقا خلقهم من نوره ، ورحمة من رحمته لرحمته ، فهم عين الله الناظرة ، وأذنه السامعة ، ولسانه الناطق في خلقه باذنه ، وامناؤه على ما أنزل من عذر أو نذر أو حجة ، فبهم يمحو الله السيئات ، وبهم يدفع الضيم ( 6 ) ، وبهم ينزل الرحمة ، وبهم يحيي ميتا ويميت حيا ، وبهم يبتلي خلقه ، وبهم يقضي في خلقه قضية . قلت : جعلت فداك من هؤلاء ؟ قال : الأوصياء . 11 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله

--> ( 1 ) ص : 75 . ( 2 ) ص : 17 . ( 3 ) الذاريات : 47 . ( 4 ) المجادلة : 22 . ( 5 ) الحجزة : معقد الإزار ، والاخذ بالحجزة استعارة للتعلق والتمسك . ( م ) ( 6 ) الضيم : الظلم .