فخر الدين الرازي
391
المحصول
تلك الأمارة وفي المرة الثانية قوة هذه الأمارة المسألة الثانية إذا نقل عن المجتهد قولان فإما أن يوجد له في المسألة قولان في موضع واحد أو في موضعين فإن وجد القولان في موضعين بأن يقول في كتاب بتحريم شئ وفي كتاب آخر بتحليله فإما أن يعلم التاريخ أو لا يعلم فإن علم التاريخ فالثاني منهما رجوع عن الأول ظاهرا وإن لم يعلم التاريخ حكى عنه القولان ولا يحكم عليه بالرجوع إلى أحدهما بعينه وإن وجد القولان في الموضع الواحد بأن يقول في المسألة قولان فإما أن يقول عقيب هذا القول ما يشعر بتقوية أحدهما فيكون ذلك قولا له لأن قول المجتهد ليس إلا ما ترجح عنده وإن لم يقل ذلك فهاهنا من الناس من قال إنه يقتضى التخيير إلا أنا أبطلنا ذلك وأيضا فبتقدير صحته يكون له في المسألة قول واحد وهو التخيير لا قولان بل الحق أن ذلك يدل على أنه كان متوقفا في المسألة ولم يظهر له وجه رجحان والمتوقف في المسألة لا يكون له فيها قول واحد فضلا عن القولين