السيد محمد العاملي

مقدمة التحقيق 20

مدارك الأحكام

وذكر الشيخ أسد الله الكاظمي في مقدمة المقابيس : أن من جملة كرامات الشهيد أنه يكتب بغمسة واحدة في المداد عشرين أو ثلاثين سطرا . وربما قيل أربعين أو ثمانين . نعم إن نجم الشهيد قد تلألأ حتى ملأ الدنيا نورا ، وصار مهوى أفئدة الناس ، فتوجه إليه أبناء السنة - فضلا عن الشيعة - ليدرسوا على يديه ، وأقر له البعيد والقريب بطول الباع وسعة الاطلاع وهو لم يبلغ الثالثة والثلاثين من عمره . وهذه الشخصية النزيهة الخيرة التي كان كل همها التأليف بين المسلمين وحب الخير لكل الناس لم تكن مورد قبول المنافقين والفاسقين ، كما لم يكن الشهيد الأول مع عظمته وجلالة قدرة محبوبا عندهم . فكادوا له كيدا حتى استشهد وهو حزين على هذه الأمة التي يدير أمورها المنافقون والجهلاء . فظهر مما سلف أن مدرسة جبل عامل كانت تقوم بثلاث خطوات مهمة في آن واحد : 1 - الاتصال بمراكز الشيعة في العراق وإيران . 2 - الإشعاع الفكري للبلدان العربية المجاورة لها بحكم موقعها الجغرافي . 3 - حفظ وتطوير العلوم الشيعية من فقه وأصول وغيرهما . * * * مدرسة المحقق الكركي : من المدارس الكبرى التي جادت بها مدرسة جبل عامل الأصلية هي مدرسة المحقق الكركي .