العلامة الحلي
90
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
الأول في : الامر الامر : هو اللفظ الدال على طلب الفعل ، على جهة الاستعلاء ( 1 ) . وهو : حقيقة في القول ، مجاز في الفعل ، وإلا لزم الاشتراك ، والطلب : هو إرادة المأمور به . والامر : اسم للصيغة الدالة على الترجيح ، لا لنفس الترجيح لأنهم قالوا : الامر من الضرب اضرب . ودلالة الصيغة على الطلب ، لا يتوقف على الإرادة ، لأنها
--> ( 1 ) قوله : " اللفظ " ، بمنزلة الجنس البعيد للامر ، لكونه شاملا لجميع الألفاظ حتى المهملات . وقوله : " الدال على طلب الفعل " ، كالفصل ، لأنه يخرج عن التعريف جميع المهملات ، وجميع ما دل على غير الطلب من الاخبارات والانشاءات والكلمات . وقوله : " على جهة الاستعلاء " ، كفصل ثان . لأنه يخرج اللفظ الدال على الطلب ، على سبيل التضرع ، كقولنا : " اللهم اغفر لنا " أو لا على سبيل التضرع ، كقول القائل لنظيره : إعطني الشئ الفلاني ، فان الأول دعاء والثاني التماس . " غاية البادي : ص 59 بتصرف "