العلامة الحلي
79
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
ولأن أهل اللغة قالوا : إنها كواو الجمع ( 1 ) . وقيل : للترتيب ( 2 ) ، للحاجة إلى التعبير عنه ( 3 ) ، وهو معارض بمطلق الجمع ( 4 ) ، مع أولوية ما قلناه .
--> ( 1 ) إن أهل اللغة أجمعوا على : أن الواو العاطفة في المختلفات ، بمنزلة واو الجمع في المتفقات . ومعنى ذلك : أن العرب ، إذا أرادوا جمع الأسماء في حكم ، فإن كانت متفقة ، كمسلم ومسلم ومسلم مثلا ، أتوا بواو الجمع ، فقالوا : جاء المسلمون . وإن كانت مختلفة : كزيد وعمرو وبكر ، أتوا بالواو العاطفة ، فقالوا : جاء زيد وعمرو وبكر . فكما أن واو الجمع لم تفد الترتيب ، فكذا واو العطف . " غاية البادي : ص 45 " ( 2 ) والقائل به : قطرب ، والربعي ، والفراء ، وثعلب ، وأبو عمرو الزاهد ، وهشام ، والشافعي . " مغني اللبيب : 2 / 354 بتصرف " ( 3 ) مرجع الضمير : الترتيب الذي تفيده واو العطف . ( 4 ) أي : أن الجمع المطلق أيضا معنى معقول ، فيحتاج إلى التعبير عنه ، وليس شئ يصلح لذلك إلا الواو . " غاية البادي ص 46 "