العلامة الحلي

134

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

وإذا ورد عقيب الاثبات ، أفاد النفي إجماعا . وإذا ورد عقيب النفي ، أفاد الاثبات ، خلافا لأبي حنيفة ( 1 ) لنا : لو لم يكن كذلك ! ! لم يكن قولنا : لا إله إلا الله ، موجبا لثبوت الإلهية ( 2 ) له تعالى ، وبالاجماع دل على تمام الاسلام به ( 3 ) . وإذا تعدد الاستثناء ( 4 ) : فإن كان بحرف عطف ، كان

--> ( 1 ) الاستثناء من الاثبات نفي بالاجماع ، كقوله تعالى : " فلبثت فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما " . فيكون لبث خمسين عاما منتفيا . وكذلك الاستثناء من النفي إثبات ، كقوله تعالى : " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ، الا من اتبعك من الغاوين " ، فيكون سلطانه على الغاوين مثبتا ، خلافا لأبي حنيفة . " غاية البادي : ص 154 - 155 " ( 2 ) هكذا في المصورة : ص 23 ، ولا كن الصحيح اليوم إملائيا ، أن تكتب بهذا الشكل : " ألإلاهية " . ( 3 ) أي : دل إجماع المسلمين على تمام إسلام من قال " لا إله الا الله " ، بعد تمام هذي اللفظة . " هوامش المسلماوي : ص 32 " ( 4 ) أي : إذا تعدد المستثنى مع اتحاد الجملة . " غاية البادي : ص 56 بتصرف "