العلامة الحلي
125
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
الثاني : الجمع المنكر لا يفيد العموم ، لأنه يوصف بالأقل ( 1 ) ، نحو جاءني رجال ثلاثة وأربعة وخمسة ، والمفهوم قابل للتقسيم إلى هذه المراتب ( 2 ) ، ومورد التقسيم مغاير لأقسامه وغير مستلزم لها ( 3 ) . إذا عرفت هذا ! ! فنقول : أقل الجمع ثلاثة ، وقيل ( 4 ) : اثنان .
--> ( 1 ) لأنه يفسر بالقلة والكثرة : فيجب أن لا يحمل على أحدهما إلا لدلالة . لكن أقل الجمع من ضروريات محتملاته ، فيجب أن يقتصر عليه ، إلا لدلالة زائدة . " المعارج : ص 36 " ( 2 ) أي مفهوم الجمع المنكر : قابل للتقسيم ، إلى مراتب الاعداد ، أقلها وأكثرها . " هوامش المسلماوي : ص 29 بتصرف " ( 3 ) يعني : أن مورد التقسيم مشترك بين أقسامه ، ومغاير لكل واحد منها ، وغير مستلزم لها ، كاللفظ الدال على ذلك المورد ، ولا إشعار له بشئ منها البتة . " المصدر السابق نفسه " ( 4 ) والقائل : القاضي أبو بكر ، وإمام الحرمين ، وأبو يوسف . واحتجوا بقوله تعالى : " وكنا لحكمهم شاهدين " ، أراد داود وسليمان ، ولقول النبي " عليه السلام " : الاثنان فما فوقهما جماعة . " هوامش المسلماوي : ص 29 بتصرف "