العلامة الحلي
126
مبادئ الوصول إلى علم الأصول
لنا : أن أهل اللغة فرقوا بين الصيغتين وبين ضميريهما ( 1 ) ولعدم قبوله ( 2 ) الوصف بالاثنين ( 3 ) . الثالث : قوله تعالى : " لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة " [ 59 / 21 ] ، لا يقتضي نفي الاستواء في جميع الأمور ( 4 ) ، لان نفي الاستواء : أعم من نفيه من كل وجه ، ومن نفيه من وجه دون وجه ، ولا دلالة للعام على الخاص ( 5 ) .
--> ( 1 ) إن أهل اللغة : فرقوا بين التثنية والجمع ، وخصوا كل واحد منها بأمر لا يشركه فيه الآخر . فقالوا : التثنية تكون بالألف والنون والياء والنون ، والجمع يكون : بالواو والنون والياء والنون ، ويدل على ذلك أيضا : أنهم يقولون للاثنين افعلا - إذا أمروهما - ، والجماعة افعلوا . " العدة : 1 / 116 - 117 بتصرف " ( 2 ) مرجع الضمير : الجمع ، كما في هامش المصورة : ص 21 . ( 3 ) فإن السامع : إذا سمع المتكلم يقول : رأيت رجالا ، لا يفهم من ذلك ولا يسبق إلى قلبه إلا ثلاثة ، ولا يسبق إلى قلبه اثنان أصلا . " العدة : 1 / 117 " ( 4 ) خلافا لبعض الشافعية ، لان المساواة تفيد الاستواء في جميع الصفات ، فنفي المساواة نفي لذلك المجموع ، ونفي المجموع من حيث هو كذلك ، يحصل بنفي بعضه ، فلا يلزم نفي المساواة من كل وجه . " المعارج : ص 37 - 38 " ( 5 ) بإحدى الدلالات الثلاث . " غاية البادي : ص 136 "