العلامة الحلي

115

مبادئ الوصول إلى علم الأصول

ولقوله عليه السلام : " إنما الأعمال بالنيات . . . " ( 1 ) . وهذا حكم واجب في كل عبادة ، سوى شيئين : النظر المعرف للوجوب ، وإرادة الطاعة ( 2 ) . البحث العشرون في : وقت تعلق الامر المأمور : يصير مأمورا قبل الفعل ، لان القدرة شرط الامر وهي إنما تتحقق قبل الفعل ، لان الفعل حال وجوده واجب ، فلا قدرة عليه ، فلا يتعلق به أمر . وعند الأشاعرة : أنه مأمور حال الفعل ، لأنه ( 3 ) حال القدرة . وقد بينا فساده في علم الكلام .

--> ( 1 ) صحيح البخاري : ك 1 ب 1 ص 4 ، ومصادر أخر مذكورة في مفتاح كنوز السنة : ص 512 . ( 2 ) فإن إيقاعه على وجه الطاعة غير ممكن ، لان فاعله لا يعرف وجوبه عليه ، ولا كونه مأمورا به ، إلا بعد اتيانه به . وهذا يأتي على رأي الأشاعرة ، القائلين بوجوبه شرعا . أما نحن والمعتزلة فلا ، لان وجوب النظر عندنا عقلي ، غير مستفاد من الامر . " هوامش المسلماوي : ص 25 " ( 3 ) مرجع الضمير : حال الفعل ، كما في هامش المصورة : ص 18 .