الآخوند الخراساني
188
اللمعات النيرة
حققناه في باب مقدمة الواجب في البحث وغيره ( 1 ) . ثم لا يذهب عليك إنه لا يتفاوت في ما ذكرنا اختلاف كيفيته ، واتحادها ، إذ لا يوجب اختلاف الكيفية الاختلاف بحسب الحقيقة ، لإمكان أن يكون من قبيل القصر والإتمام في الصلاة ، كما أن اتحادها لا يستلزم الاتحاد بحسبها ، لاختلاف حقيقة الظهر والعصر ، ونافلة الصبح وفريضتها ، كما لا يخفى . ( وينفضهما ) أي اليدين قبل المسح ، وبعد الضرب ( مستحبا ) كما جعله في محكي المنتهى مذهب علمائنا ( 2 ) . ويدل عليه صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) " تضرب بيديك ثم تنفضهما " ( 3 ) وفي خبر ابن أبي مقدام في وصف الصادق ( عليه السلام ) التيمم : فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح ( 4 ) . وغيرهما ( 5 ) . وهي متعينة الحمل على الاستحباب ، فإن سكوت أخبار كثيرة عنه ( 6 ) ، مع كونها في مقام البيان أظهر في عدم وجوبه منها في وجوبه ، كما لا يخفى . مضافا إلى الاجماع من غير واحد على عدم وجوبه ( 7 ) ( ويمسح بهما وجهه ) لا بإحداهما للتيممات البيانية قولا وفعلا ( 8 )
--> ( 1 ) انظر كفاية الأصول / 111 . ( 2 ) منتهى المطلب 3 / 96 . ( 3 ) الوسائل 3 / 360 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 4 ) . ( 4 ) الوسائل 3 / 360 ب ( 11 ) من أبواب التيمم / ح ( 6 ) . ( 5 ) لاحظ الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 3 ) و ( 7 ) وص 361 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 2 ) . ( 6 ) انظر الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 1 ) و ( 2 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 8 ) و ( 9 ) ، وص 362 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 5 ) . ( 7 ) تذكرة الفقهاء 2 / 196 / فرع ( ج ) ، ومدارك الأحكام 2 / 236 . ( 8 ) لاحظ الوسائل 3 / 358 ب ( 11 ) من أبواب التيمم .