الآخوند الخراساني
165
اللمعات النيرة
الباب الثالث : في الغسل ( الأغسال المسنونة ) . . . ( الفصل السادس : في الأغسال المسنونة ) الغير الواجبة . ( وهي ) ما يستحب للزمان ، أو للفعل ، أو للمكان . أحدها : ( غسل يوم الجمعة ) على المشهور بين القدماء والمتأخرين ( 1 ) ، بل عن محكي الخلاف ( 2 ) وغيره ( 3 ) الاجماع على أنه سنة مؤكدة ، وليس بواجب ، وقد نقل وجوبه عن بعض العامة ( 4 ) . ويدل عليه صحيحة علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الغسل في الجمعة ، والأضحى ، والفطر ، فقال : " سنة وليس بفريضة " ( 5 ) . لظهورها في أن السؤال عن وجوبها ، أو استحبابها ، لا عن أن وجوبها بفرض الله أو بالسنة ، كما هو واضح لا يكاد يخفى . ورواية علي بن حمزة سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن غسل العيدين ، أواجب هو ؟ قال : " سنة " ، قلت : فالجمعة ؟ قال : " سنة " ( 6 ) . فإن الظاهر أن السنة في الروايتين مقابل الواجب ، لا مقابل الفرض من الله تعالى ، بقرينة
--> ( 1 ) المقنعة / 50 وجمل العلم والعمل ، المطبوع ضمن رسائل السيد المرتضى 1 / 42 وغنية النزوع / 62 و 90 والوسيلة / 54 وإصباح الشيعة / 47 والسرائر 1 / 124 والمعتبر 1 / 353 ومختلف الشيعة 1 / 318 والدروس 1 / 87 والجواهر 5 / 2 . ( 2 ) لاحظ الخلاف 1 / 219 / مسألة ( 187 ) . ( 3 ) غنية النزوع / 62 . ( 4 ) نقله عنهم الشيخ في الخلاف 1 / 219 / مسألة ( 187 ) . ( 5 ) الوسائل 3 / 314 ب ( 6 ) من أبواب الأغسال المسنونة / ح ( 9 ) . ( 6 ) الوسائل 3 / الباب المتقدم / ح ( 12 ) .