الآخوند الخراساني
166
اللمعات النيرة
المقابلة في الثانية ، وضم غسل العيدين به ليس بواجب اتفاقا ( 1 ) - كما قيل - في الأولى ( 2 ) ، وغير ذلك مما هو ظاهر في عدم وجوبه ، من الأخبار ( 3 ) ، مع أنه فيها قرائن على الاستحباب ، كما لا يكاد يخفى على من راجعها . وليس بإزائها ما يخالفها ، إلا أخبار حكم فيها بوجوبه ، وفي غير واحد منها : أنه واجب على كل ذكر وأنثى ، عبدا وحرا ، وعلى الرجال والنساء ، في السفر والحضر ( 4 ) إلا أنه لا يقاوم ظهور تلك الأخبار في عدم وجوبه ، لكثرة استعمال الوجوب بمعنى الثبوت . ولو سلم مقاومتها وعدم الترجيح لها دلالة ، أو سندا ، أو جهة ، قلنا أخباره موافقة للمشهور ( 5 ) ومخالفة ( 6 ) لبعض الجمهور ( 7 ) . ( ووقته من طلوع الفجر إلى الزوال ) فلا يجوز تقديمه على الفجر في غير ما استثني من فعله يوم الخميس ، لعدم الماء أو قلته يوم الجمعة ، لغير واحد من الأخبار ( 8 ) . وقد نقل دعوى الاجماع عليه من غير واحد ( 9 ) . ويدل عليه قوله ( عليه السلام ) : " إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والجمعة ، وعرفة " ( 10 ) كما
--> ( 1 ) كذا ، ولو يضاف إليها ( مع أنه ) أو نحوه ، لتصبح مثلا ( مع أنه ليس بواجب ) كان محمودا . ( 2 ) انظر الحدائق الناضرة 4 / 221 - 222 ، وكتاب الطهارة للأنصاري ( قدس سره ) / 291 ( ط حجرية - 1307 ) . ( 3 ) لاحظ المصدر المتقدم . ( 4 ) انظر الوسائل 3 / 312 ب ( 6 ) من أبواب الأغسال المسنونة / ح ( 3 ) و ( 6 ) و ( 17 ) و ( 20 ) . ( 5 ) راجع الهامش رقم ( 1 ) في الصفحة المتقدمة . ( 6 ) في المخطوط : ( مخالفا ) . ( 7 ) راجع المحلى 2 / 8 مسألة ( 178 ) ، بداية المجتهد 1 / 168 ، المغني 2 / 199 / مسألة ( 1363 ) . ( 8 ) الوسائل 3 / 319 ب ( 9 ) من أبواب الأغسال المسنونة . ( 9 ) الخلاف 1 / 221 / مسألة ( 188 ) والتذكرة 2 / 139 وانظر الجواهر 5 / 7 . ( 10 ) الوسائل 2 / 261 ب ( 43 ) من أبواب الجنابة / ح ( 1 ) ولاحظ كلام صاحب الوسائل حول ضبط الحديث .