الآخوند الخراساني
123
اللمعات النيرة
والمناقشة فيها بأن المؤثر هاهنا ليس خصوص الماء ليقوم مقامه التراب ، بل الماء مع الخليط ، ولا دليل على قيامه مقامهما فاسدة ، إذ الظاهر أن المؤثر ( 1 ) في رفع الحدث هو الماء ، والخليط إنما هو لفائدة أخرى من إزالة الوسخ والتنظيف بالسدر ، وحفظ البدن عن الهوام بطيب الكافور ، كما قيل ( 2 ) ، أو لغير ذلك . كيف ؟ وقد حصر الطهور بالماء والتراب في قولهم في بيانه : " إنما هو الماء والتراب " ( 3 ) . ثم قضية الأصل وإطلاق الرواية ( 4 ) كفاية تيمم واحد ولو قيل بأن مبدله ثلاثة . ثم إن المعروف في كيفيته - على ما قيل ( 5 ) - أن المباشر يضرب بيديه الأرض ويمسح بهما وجه الميت ويديه . وقضية ( 6 ) كون الضرب من أفعاله كما هو ظاهر عدة من أخباره ( 7 ) ضرب يدي الميت على الأرض والمسح بهما إن أمكن ، ولا دليل على اختصاص هذا بمن يقدر على المسح بهما ، ولو بالإعانة . اللهم إلا أن يكون إجماع على المعروف من كيفيته . فالاحتياط إتيانه بالنحوين . ( ويستحب وقوف الغاسل عن يمينه ) لرجحان التيامن في كل شئ ( 8 ) مضافا
--> ( 1 ) في المطبوع : ( المؤثرة ) . ( 2 ) انظر المعتبر 1 / 266 ، والجواهر 1 / 138 ، وأيضا الحدائق الناضرة 3 / 455 - 456 . ( 3 ) لم أعثر على هذا اللفظ ، نعم هو مفاد عدة من الأحاديث ، انظر الوسائل 3 / 381 ب ( 21 ) من أبواب التيمم / ح ( 1 ) ، وص 385 ب ( 23 ) من هذه الأبواب / ح ( 1 ) و ( 5 ) و ( 6 ) ، وص 387 ب ( 24 ) من هذه الأبواب / ح ( 2 ) و ( 3 ) وص 388 ب ( 25 ) من هذه الأبواب / ح ( 3 ) و ( 4 ) ، بل هو مفاد عدم جعل بدل آخر للوضوء والغسل غير التيمم . ( 4 ) في الصفحة المتقدمة . ( 5 ) لاحظ كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري ( قدس سره ) / 267 ( طبعة حجرية 1307 ه ) . ( 6 ) في المطبوع : ( قضيته ) . ( 7 ) الوسائل 3 / 361 ب ( 12 ) من أبواب التيمم / ح ( 2 - 5 ) . ( 8 ) لاحظ بحار الأنوار 16 / 237 ، ( باب مكارم أخلاقه وسيره وسننه ( صلى الله عليه وآله ) ) .