الآخوند الخراساني

122

اللمعات النيرة

ولا يخفى ان ظاهر التعبد بالخلوص بالأخبار ( 1 ) ، والأمر فيها بغسل الإناء عن السدر والكافور وإراقة بقية مائهما ( 2 ) اعتباره ، وأنه على نحو العزيمة ، لا الرخصة . ثم إن كيفية غسله ( كغسل الجنابة ) في الترتيب بين الأعضاء قطعا ، وفيه وفي الارتماس ظاهرا لا في ما يغسل ، لوجوب غسل شعره في غسله دون الجنب ، كما عرفت ( 3 ) وذلك لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في خبر محمد بن مسلم : " غسل الميت مثل غسل الجنب ، وإن كان كثير الشعر فرد عليه الماء ثلاث مرات " ( 4 ) . ( ولو خيف ) من تغسيله ولو بالصب ( تناثر لحمه أو جلده ) كالمحترق والمجدور ونحوهما ( يمم بالتراب ) ( 5 ) لخبر زيد عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في : مجدور ينسلخ إذا غسل قال : " يمموه " ( 6 ) وضعفه منجبر بالشهرة ( 7 ) وبالإجماع المنقول في محكي المختلف ( 8 ) من الفرقة ، وفي محكي التذكرة ( 9 ) من جميع الفقهاء عدا الأوزاعي . هذا مضافا إلى ما دل على عموم البدلية ( 10 ) .

--> ( 1 ) انظر الوسائل 2 / الباب المتقدم . ( 2 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) . ( 3 ) لم يتقدم تصريح بالعفو عن غسل الشعر في الجنب وإن كان ربما يستظهر من ص / 80 - 81 . ( 4 ) الوسائل 2 / 486 ب ( 3 ) من أبواب غسل الميت / ح ( 1 ) . ( 5 ) في التكملة : ( تيمم به ) . ( 6 ) الوسائل 2 / 513 ب ( 16 من أبواب غسل الميت / ح ( 3 ) . ( 7 ) المقنعة / 84 ، والمراسم / 46 ، والمبسوط 1 / 180 ، والمهذب 1 / 56 ، والوسيلة / 62 ، والمعتبر 1 / 268 ، وتبصرة المتعلمين / 8 ، وذكرى الشيعة 1 / 327 ، وجامع المقاصد 1 / 373 . ( 8 ) المكتوب في المخطوط أولا " المختلف " ثم شطب عليه وكتب فوقه " ف " إشارة إلى كتاب الخلاف والظاهر أن الثاني هو الصحيح ، فإني لم أجد المسألة في المختلف . راجع الخلاف 1 / 717 / مسألة ( 529 ) . ( 9 ) تذكرة الفقهاء 1 / 384 / مسألة ( 145 ) . ( 10 ) انظر الوسائل 3 / 385 ب ( 23 ) من أبواب التيمم ، وكذا آية التيمم في سورة المائدة / 6 .