الآخوند الخراساني

93

اللمعات النيرة

الباب الثالث : في الغسل ( الحيض ) . . . ( الفصل الثاني : في الحيض ) . ( وهو ) لغة : السيل مطلقا ، أو بقوة ، أو سيلان الدم ، أو غير ذلك ( 1 ) وشرعا - بمعنى المراد منه في موارد بيان أحكامه - : الدم الذي تعتاده النساء ويقذفه الرحم الذي ( في الأغلب دم أسود ، غليظ يخرج بحرقة ، وحرارة ) وإن كان ربما يتخلف ويكون ما ليس بتلك الصفات حيضا ومحكوما بأحكامه شرعا ، وما ليس بحيض متصف بها ، فلا يحكم بالحيضية بمجرد وجودها . إذ لا دليل على اعتبارها أمارة تعبدا ، فإنها وإن ذكرت في الأخبار على اختلافها ( 2 ) إلا أن الظاهر أنها إنما ذكرت لبيان رفع الاشتباه بها غالبا ، لا لبيان حكم الاشتباه ورفعه تعبدا ، كما لا يخفى . نعم ظاهر المرسلة ( 3 ) كون إقبال الدم وإدباره أمارة تعبدية على حيضيته واستحاضته ، لكنه في خصوص استمرار الدم ، مع عدم كونهما عبارة عن وجدان الصفات وفقدانهما لتحققهما بعروض الشدة والضعف على ما عليه الدم من الصفة ، سواء كانت تلك الصفة صفة الحيض أو الاستحاضة . ثم ظاهر النص والفتوى أن للحيض قيودا شرعا ، بحيث لو لم يكن الدم بتلك القيود لما كان محكوما بأحكام الحيض شرعا وإن كان حيضا واقعا . وهي أمور : أحدها : أن يكون الدم قبل يأس المرأة بلا خلاف بين أهل العلم ، كما في

--> ( 1 ) لاحظ معجم مقاييس اللغة 2 / 124 ، باب الحاء والياء وما يثلثهما مادة " حيض " ، ولسان العرب 3 / 419 ، مادة " حيض " . ( 2 ) انظر الوسائل 2 / 275 ب ( 3 ) من أبواب الحيض . ( 3 ) الوسائل 2 / 276 ب ( 3 ) من أبواب الحيض / ح ( 4 ) .