الآخوند الخراساني

85

اللمعات النيرة

أحدها : ( الاستبراء بالبول إذا كانت الجنابة بالإنزال ) لصحيح البزنطي : سألت أبا الحسن الرضا ( 1 ) ( عليه السلام ) عن غسل الجنابة . قال : " تغسل يديك وتبول إن قدرت على البول ، ثم تدخل يدك الإناء " ( 2 ) . وجه الاستدلال به أنه لولا ظهوره في الاستحباب ، فلا أقل من عدم ظهوره في الإيجاب ، لعدم وضع الجملة الخبرية له ، وكثرة استعمالها في الاستحباب أيضا ، فيكون دليلا عليه ولو بضميمة التسامح في أدلة السنن . مع أن قضية أصالة البراءة عن الوجوب ودلالته على الرجحان على أي حال هو الاستحباب عملا وإن لم يكن دليلا على الفتوى به شرعا . ثم إنه لا إطلاق له لما إذا لم يكن هناك إنزال ، إذ هو المنساق منه ، لكونه الشائع ، واختصاص حكمته به ، كما لا يخفى . ( و ) منها : ( المضمضة ) . ( و ) منها : ( الاستنشاق ) لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رواية زرارة ( 3 ) ورواية أبي بصير : " ثم تتمضمض وتستنشق " ( 4 ) . ( و ) منها : ( الغسل بصاع فما زاد ) لقول أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث ، على ما رواه زرارة : " ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " ( 5 ) وقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يغتسل بصاع " ( 6 ) .

--> ( 1 ) في المطبوع والمخطوط : سألت أبا عبد الله ( ( عليه السلام ) ) والصحيح كما في المصدر ما أثبتناه . ( 2 ) الوسائل 2 / 230 ب ( 26 ) من أبواب الجنابة / ح ( 6 ) . ( 3 ) الوسائل 2 / 225 ب ( 24 ) من أبواب الجنابة / ح ( 1 ) . ( 4 ) الوسائل 2 / الباب المتقدم / ح ( 2 ) . ( 5 ) الوسائل 2 / 240 ب ( 31 ) من أبواب الجنابة / ح ( 1 ) . ( 6 ) الوسائل 2 / 243 ب ( 32 ) من أبواب الجنابة / ح ( 3 ) .