التبريزي الأنصاري

752

اللمعة البيضاء

المقام الثاني : في ذكر بعض الأخبار الواردة في دعواها ( عليها السلام ) فدكا من باب الإرث . روي في كشف الغمة : ان فاطمة ( عليها السلام ) جاءت إلى أبي بكر فقالت : أعطني ميراثي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : إن الأنبياء لا يورثون ما تركوه فهو صدقة ، فرجعت إلى علي ( عليه السلام ) فقال : ارجعي فقولي له : فما شأن سليمان ورث داود ، وقال زكريا : ( فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب ) ( 1 ) فنحن أقرب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) من زكريا إلى يعقوب ( 2 ) . وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال علي ( عليه السلام ) لفاطمة : إنطلقي فاطلبي ميراثك من أبيك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاءت إلى أبي بكر فقالت : أعطني ميراثي من أبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : النبي لا يورث ، فقالت : ألم يرث سليمان داود ، فغضب وقال : النبي لا يورث ، فقالت : ألم يقل زكريا : ( فهب لي من لدنك وليا * يرثني ويرث من آل يعقوب ) فقال : النبي لا يورث ، فقالت : ألم يقل : ( يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ) ( 3 ) فقال أبو بكر : النبي لا يورث ( 4 ) . وفيه أيضا : إن فاطمة ( عليها السلام ) جاءت إلى أبي بكر بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : يا أبا بكر من يرثك إذا مت ؟ قال : أهلي وولدي ، قالت : فمالي لا أرث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : يا بنت رسول الله إن النبي لا يورث ، ولكن أنفق على من كان ينفق عليه رسول الله ، وأعطي ما كان يعطيه ، قالت : والله ما أكلمك بكلمة ( 5 ) .

--> ( 1 ) مريم : 5 - 6 . ( 2 ) كشف الغمة 2 : 106 ، عنه البحار 29 : 207 ، والعوالم 11 : 637 ح 30 . ( 3 ) النساء : 11 . ( 4 ) كشف الغمة 2 : 106 ، عنه البحار 29 : 207 ، والعوالم 11 : 631 ح 20 . ( 5 ) كشف الغمة 2 : 106 ، عنه البحار 29 : 206 .