التبريزي الأنصاري
753
اللمعة البيضاء
ومن طريق أصحابنا عن المفضل بن صالح ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن فاطمة ( عليها السلام ) انطلقت إلى أبي بكر فطلبت ميراثها من نبي الله ، فقال : إن نبي الله لا يورث ، فقالت : أكفرت بالله وكذبت بكتابه ، قال الله تعالى : ( يوصيكم الله في أولادكم . . . ) ( 1 ) . وروي أيضا عن أبي صالح مولى أم هاني قال : دخلت فاطمة ( عليها السلام ) على أبي بكر بعد ما استخلف فسألته ميراثها من أبيها ، فمنعها فقالت له : لئن مت اليوم من كان يرثك ؟ قال : ولدي ، قالت : فلم ورثت أنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دون ولده وأهله ؟ قال : ما فعلت يا بنة رسول الله . قالت : بلى انك عمدت إلى فدك وكانت صافية لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذتها وعمدت إلى ما أنزل الله من السماء فرفعته عنا ، فقال : يا بنت رسول الله لم أفعل ، حدثني رسول الله أن الله ليطعم النبي ما كان حيا ، فإذا قبضه إليه كان الأمر لولي الأمر ، فقالت : أنت ورسول الله أعلم ما أنا بسائلتك بعد مجلسي ، ثم انصرفت ( 2 ) . وفي بعض روايات أصحابنا عن أبي سعيد الخدري قال : لما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) جاءت فاطمة ( عليها السلام ) تطلب فدكا ( 3 ) . وفي رواية عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال علي لفاطمة ( عليها السلام ) : انطلقي فاطلبي ميراثك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما جاءت وطلبت ميراثها منه قال أبو بكر : إني لأعلم إن شاء الله انك لا تقولين إلا حقا ولكن هاتي بينتك ، فجاءت بعلي ( عليه السلام ) فشهد ، ثم جاءت بأم أيمن فشهدت ، فقال : لو كانت امرأة أخرى أو رجل لكتبت لك بها ( 4 ) .
--> ( 1 ) تفسير العياشي 2 : 225 ح 49 ، عنه البحار 29 : 118 ح 12 . ( 2 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 16 : 232 . ( 3 ) كشف الغمة 2 : 107 ، عنه البحار 29 : 207 . ( 4 ) راجع كشف الغمة 2 : 107 ، عنه البحار 29 : 207 .