التبريزي الأنصاري
680
اللمعة البيضاء
و ( أخلد ) إليه ركن ومال من قولهم : خلد بالمكان خلودا - من باب قعد - أقام وكذا أخلد ، ومنه قوله تعالى : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( أخلد إلى الأرض واتبع هواه ) ( 2 ) ، وفي حديث ذم الدنيا : ( من دان لها وأخلد إليها . . . ) ( 3 ) ويجيء أخلد أيضا متعديا مثل خلد بالتشديد . و ( الخفض ) بالفتح سعة العيش ، والمراد به هنا اما الاستراحة بترك المنازعة مع القوم ، أو بالفراغ من التكاليف التي لو كان علي ( عليه السلام ) قائما بالخلافة لأمرهم بها بخلاف أبي بكر لمساهلته في دين الله سبحانه ، أو الاستزادة في أكل مال الله ومال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وغصب فدك والخلافة من آل الله ، نظير ما أشار إليه علي ( عليه السلام ) في الخطبة الشقشقية بقوله ( عليه السلام ) : ( يخضمون مال الله خضم الإبل نبتة الربيع ) ( 4 ) . والمراد بمن هو أحق بالقبض والبسط هو علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وصيغة التفضيل مثلها في قوله تعالى : ( قل أذلك خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون ) ( 5 ) مع أنه لا خيرية في المفضل عليه ، فأفعل حينئذ إما وصف بلا تفضيل ، أو فيه تفضيل على سبيل الفرض ، أو على نظر القوم أو نحو ذلك . و ( خلوت ) بالشيء انفردت به واجتمعت معه في الخلوة . و ( الدعة ) الراحة والسكون من ودع كما مر ، ويجوز كسر الدال وهو الأصل كعدة ، والفتح للخفة كما في السعة . و ( مج ) الشراب من فيه رمى به ، وفي الحديث : ( فأخذ حسوة من ماء فمجها في بئر ففاضت ) ( 6 ) أي صبها ، وفي العلوية :
--> ( 1 ) هود : 107 . ( 2 ) الأعراف : 176 . ( 3 ) النهاية 2 : 61 ، ولسان العرب 4 : 171 / خلد ، ونحوه نهج البلاغة ، الخطبة : 111 . ( 4 ) نهج البلاغة الخطبة : 3 . ( 5 ) الفرقان : 15 . ( 6 ) النهاية 4 : 297 ، ولسان العرب 13 : 26 / مجج .