التبريزي الأنصاري
657
اللمعة البيضاء
الصيد : ( إذا أدركته والعين تطرف ) ( 1 ) أي تتحرك . وطرفت عين فلان إذا نظرت ثم غمضت ، ويقال أيضا : طرفت البصر عنه أي صرفته ، وطرفت العين لازما ومتعديا أي معلوما ومجهولا إذا أصبتها بشئ فدمعت . و ( النحو ) الطرف المقصود وأصله القصد ، يقال : نحاه ينحوه نحوا قصده ، ومنه علم النحو لأن المتكلم ينحو به منهاج كلام العرب افرادا وتركيبا ، والناحية الجانب ، ونحوت نحوك أي قصدت قصدك ، ونحوت بصري إليه أي صرفت . و ( المعشر ) بفتح الميم والعين ( 2 ) الجماعة مطلقا ، ومنه قوله تعالى : ( يا معشر الجن والإنس ) ( 3 ) وفي الخبر : يا معشر الشيعة ، ويا معشر الأنصار والمهاجرين ، والجمع معاشر مثل إنا معاشر الأنبياء ، ونحن معاشر العلماء ، وينصب هنا على الإختصاص ، وأصله من المعاشرة لمخالطة بعضهم مع بعض ، ومنه العشير بمعنى الصاحب ، والعشيرة بمعنى الرجال الذين هم من قبيلة واحدة ، وفي العرب يقال هم عشيرته أي أقرباؤه ، وعشيرة الرجل بنو أبيه الأدنون . و ( النقيبة ) هنا من النقب وقد مر معنى النقيب ، والمراد بالنقيبة الطائفة النجيبة الفاضلة ، وروى الفتية - بالكسر - جمع فتى وهو الشاب والكريم السخي ، وفي الكشف : ( يا معشر البقية ) ( 4 ) وكلها صحيحة . و ( الأعضاد ) بمعنى الأعوان جمع عضد - بالفتح فالضم - وهو العضو المعروف ما بين الكتف والمرفق الذي هو سبب قوة الإنسان على الأعمال ، فيقال : عضدته كنصرته لفظا ومعنى ، وقوله تعالى : ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) ( 5 ) أي عونا
--> ( 1 ) راجع مجمع البحرين / طرف ، ونحوه الكافي 6 : 208 ح 10 . ( 2 ) العين هنا ساكنة ، والمراد من العين هو عين الفعل أي بفتح الشين التي هي عين الفعل على وزن مفعل . ( 3 ) الأنعام : 130 . ( 4 ) كشف الغمة 2 : 113 . ( 5 ) الكهف : 51 .