التبريزي الأنصاري

658

اللمعة البيضاء

وناصرا ، وفلان عضدي أي معتمدي على سبيل الاستعارة ، وفي الدعاء : ( أنت عضدي ) أي أنا بك أتقوى وأنتصر . و ( الحضنة ) جمع الحاضن بمعنى الحافظ ، من حضن الطائر بيضه إذا ضمه إلى نفسه تحت جناحه ، وكذلك المرأة إذا حضنت ولدها ، والحضانة - بالفتح والكسر - اسم منه ، وحاضنة الصبي المرأة التي تقوم عليه في تربيته ، وأصل الحضن - بالكسر - ما دون الإبط إلى الكشح ، والمقصود وصف الأنصار بحفظ الإسلام واعانته . و ( الغميزة ) قال الجوهري : ليس في فلان غميزة أي مطعن ( 1 ) ، ونحوه ذكر الفيروزآبادي ( 2 ) ، وهو لا يناسب المقام إلا بتكلف ، وقال الجوهري : رجل غمز أي ضعيف ( 3 ) . وقال الخليل في كتاب العين : الغميزة - بفتح الغين المعجمة والزاء - ضعفة في العمل وجهلة في العقل ، ويقال : سمعت كلمة فاغتمزتها في عقله أي علمت أنه أحمق ( 4 ) ، وهذا المعنى أنسب ، كذا ذكر الفاضل المجلسي ( رحمه الله ) ( 5 ) . ويمكن أن تكون الغميزة مصدرا من قولهم : غمزه غمزا أشار إليه بعين أو حاجب ، فتكون الغميزة النظر الضعيف الخفي ، ويكون كناية عن النوم والغفلة فيناسب الفقرة الأخيرة ، أو هو من قولهم : غمز الدابة في مشيها غمزا وهو شبه العرج ، فيكون المراد من الغميزة التعلل والثقل وعدم الانتهاز والحركة ، وحاصله المسامحة . وفي الكشف : ( ما هذه الفترة ) ( 6 ) بالفاء المفتوحة وسكون التاء ، وهو السكون

--> ( 1 ) الصحاح 3 : 889 . ( 2 ) القاموس المحيط : 668 / غمزه . ( 3 ) الصحاح 3 : 889 . ( 4 ) كتاب العين 4 : 386 / غمز . ( 5 ) البحار 29 : 282 . ( 6 ) كشف الغمة 2 : 113 .