التبريزي الأنصاري
634
اللمعة البيضاء
اسما للنظر بمؤخر العين مما يلي الصدغ عن يمين وشمال ، وهو أشد التفاتا ويكون عند تعلق القلب بشئ ، واما اللحاظ - بكسر اللام - فهو مصدر لاحظه ملاحظة أي نظر إليه بمؤخر عينه ، واما النظر بالشق الذي على الأنف فيسمى بالموق والماق . والمراد انه وجدكم الشيطان لشدة قبولكم للانخداع إليه كالذي كان مطمح نظره أن يغتر بأباطيله ، ويحتمل أن يكون ( للعزة ) بتقديم المهملة على المعجمة ، وفي الكشف : ( وللعزة ملاحظين ) أي وجدكم طالبين للعزة . و ( النهوض ) القيام من نهض لكذا وإلى كذا - من باب منع - أي قام إليه أو به ، واستنهضه للأمر أي أمره بالقيام إليه ، وفي الحديث : ( إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استنهض الناس في حرب معاوية ) ( 1 ) أي طالب النهوض منهم . ونهض من مكانه نهوضا أي ارتفع عنه ، ونهض إلى العدو أسرع إليه ، ونهضت إلى فلان تحركت إليه بالقيام ، وأنهضته للأمر فانتهض أي أقمته إليه فقام ، وناهضته قاومته ، وتناهض القوم في الحرب إذا نهض كل فريق إلى صاحبه ، ونهض النبت إذا استوى . و ( الخفاف ) جمع خفيف خلاف الثقيل أي وجدكم مسرعين إليه بلا تثاقل . و ( الإحماش ) الإغضاب ، يقال : أحمشه إذا أغضبه وكذلك التحميش ، وفي حديث ابن عباس : ( رأيت عليا ( عليه السلام ) يوم صفين وهو يحمش أصحابه ) ( 2 ) أي يحرضهم على القتال ويغضبهم على الأعداء ، ويقال : حمش الشر اشتد ، وأحمشته النار وأحمشت النار : ألهبتها ، وأحمشت القدر : أشبعت وقودها . ومنه حديث أبي دجانة : ( رأيت إنسانا يحمش الناس ) ( 3 ) أي يسوقهم بغضب ، وفي الخبر : ( ولا حمية تحمشكم ) ( 4 ) ، واحتمش فلان أي التهب غضبا ، واحتمش الديكان أي اقتتلا .
--> ( 1 ) التوحيد : 41 ح 3 ، عنه البحار 4 : 269 ح 15 . ( 2 ) النهاية 1 : 441 ، ولسان العرب 3 : 325 / حمش . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) نهج البلاغة الخطبة : 39 .