التبريزي الأنصاري
620
اللمعة البيضاء
المشركين أو عرضت له داهية عظيمة بعث عليا ( عليه السلام ) لدفعها وعرضه للمهالك . وفي رواية كشف الغمة وابن أبي طاهر : ( كلما حشوا نارا للحرب ونجم قرن للضلال . . . الخ ) ( 1 ) ، قال الجوهري : حششت النار أوقدتها ، والمعنى كالمعنى ( 2 ) . ( فلا ينكفئ حتى يطأ . . . ) الانكفاء - بالهمزة - الرجوع من قولك : كفأت القوم كفأ إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره فانكفؤوا أي رجعوا ، وكفأت الإناء وأكفأته إذا كببته وأملته ليفرغ ما فيه ، وفي حديث الوضوء : ( فأتاه محمد بن الحنفية بالماء فأكفأه بيده على يده اليمنى ) ( 3 ) أي قلبه عليها ، وانكفأت بهم السفينة أي انقلبت . و ( الصماخ ) بالكسر ثقب الأذن والأذن نفسها أيضا ، وبالسين كما في بعض الروايات لغة فيه ، وضرب الله على أصمختهم جمع قلة للصماخ مثل أسلحة وسلاح أي أنامهم الله ، وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( أصغت لاستراقه صمائخ الأسماع ) ( 4 ) جمع صماخ كشمال وشمائل . والأخمص - بفتح الميم - مالا يصيب الأرض من باطن القدم عند المشي ، وخمص القدم - من باب تعب - خمصا إذا ارتفعت عن الأرض فلم تمسه ، فالرجل أخمص والمرأة خمصاء والجمع خمص ، مثل أحمر وحمراء وحمر ، وإن جمعت القدم نفسها قلت : أخامص مثل أفضل وأفاضل إجراء له مجرى الأسماء . وأصله من خمص فلان خمصا - من باب قرب - إذا جاع فهو خميص ، وقد يقال : رجل خمصان كعريان وعميان بمعنى الأخمص والعاري والأعمى ، وروي جناحها بدل صماخها .
--> ( 1 ) كشف الغمة 2 : 111 ، وبلاغات النساء : 13 . ( 2 ) الصحاح 3 : 1001 / حشش . ( 3 ) التهذيب 1 : 53 ح 153 ، ومن لا يحضر 1 : 26 ح 84 ، والكافي 3 : 70 ح 6 ، والبحار 80 : 318 ح 12 . ( 4 ) النهاية 3 : 52 ، ولسان العرب 7 : 404 / صمخ ، ونهج البلاغة ، الخطبة : 91 .