التبريزي الأنصاري

621

اللمعة البيضاء

و ( الاخماد ) اسكان لهب النار من خمدت النار خمودا - من باب قتل - سكن لهبها ولم يطفأ جمرها ، وأخمدتها أنا أسكنتها ، وخمد المريض أغمي عليه أو مات لخمود نار روحه ، كقوله تعالى : ( فإذا هم خامدون ) ( 1 ) أي ميتون ، وخمود الإنسان موته وسكونه عن الحركة . وفي المصباح : خمدت النار خمودا - من باب قعد - ماتت فلم يبق منها شئ ، وقيل : سكن لهبها وبقي جمرها ( 2 ) ، كما أشير إليه . و ( اللهب ) بالتحريك اتقاد النار ، وفي الصحاح : لهب النار لسانها ( 3 ) ، وقوله تعالى : ( تبت يدا أبي لهب ) ( 4 ) قال الشيخ أبو علي : قرأ ابن كثير : ( أبي لهب ) بسكون الهاء ، والباقون بفتحها ( 5 ) . وأبو لهب هو ابن عبد المطلب عم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان شديد العداوة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قيل اسمه كنيته ، وقيل اسمه عبد العزي ، فسمى بذلك لحسنه وإشراق وجهه ، وكانت وجنتاه كأنهما تلتهبان ( 6 ) . وتلهبت النار والتهبت : اتقدت ، وألهبتها : أوقدتها ، ويطلق اللهب على الغبار الساطع كالدخان أيضا ، ووطء الصماخ بالأخمص كناية عن القهر والغلبة على أبلغ وجه ، وكذا إخماد اللهب بماء السيف استعارة بليغة شائعة . * * *

--> ( 1 ) يس : 29 . ( 2 ) المصباح المنير : 181 / خمدت . ( 3 ) الصحاح 1 : 231 / لهب . ( 4 ) المسد : 1 . ( 5 ) مجمع البيان ، سورة تبت . ( 6 ) مجمع البحرين / لهب .