التبريزي الأنصاري
573
اللمعة البيضاء
مثلا ، ومعلقا نحو : إن شفي مريضي فلله علي أن أصوم العيد ، قال : وذهب المرتضى إلى بطلان النذر المطلق طاعة كان أو معصية وادعى عليه الإجماع ، وقال : إن العرب لا تعرف من النذر إلا ما كان معلقا كما قاله تغلب ، والكتاب والسنة واردان بلسانهم ، والنقل على خلاف الأصل . قال : وقد خالفه أكثر علمائنا وحكموا بانعقاد النذر المطلق كالمعلق ، ثم نقل ما تمسكوا به على ذلك ورده ، ثم قال : وبالجملة فلا دلالة فيه على ما ينافي مذهب السيد بوجه ، ويجوز أن يراد بالنذر هنا المعنى اللغوي والشرعي فإن كلا منهما نوع سبب للمغفرة أي لأن يغفر الله ذنوب الناذر ، فإن الحسنات يذهبن السيئات ، والتخصيص بالنذر لعله من جهة زيادة مدخلية الوفاء بالنذر والعمل على طبقه في المغفرة . و ( التعريض ) تفعيل من قولهم : عرض له أمر كذا أي ظهر ، وعرضت عليه أمرا كذا أي أظهرته عليه فاعرض أي ظهر ، وعرضت له الشيء تعريضا أي أظهرته له وأبرزته إليه ، ويقال : عرضت له ثوبا مكان حقه ، وعرضتهم على السيف أي جعلتهم في معرضه ، ومن هذا المعنى التعريض للمغفرة ، فإن النذر يعرض الإنسان على المغفرة أي يجعله في معرضها فتعرض المغفرة له وتحيط به ، ويتفرع على المعنى السابق قولهم : عرض العود على الإناء أي وضعه عليه بالعرض . و ( التوفية ) الإكمال ، وقد مرت الإشارة إلى معنى هذه المادة . و ( المكائيل ) جمع المكيال وهو آلة الكيل من كلت زيدا الطعام كيلا - من باب باع - يتعدى إلى مفعولين ، وقد تدخل اللام على المفعول الأول فيقال : كلت له الطعام ، والاسم الكيلة - بالكسر - كالجلسة والركبة ، ومنه المثل : أحشفا وسوء كيلة ( 1 ) أي أتجمع أن تعطيني حشفا وأن تسيء إلي الكيل . والمكيال ما يكال به والجمع مكائيل - كما ذكر - والكيل مثله والجمع
--> ( 1 ) راجع لسان العرب 12 : 203 / مادة كيل ، والحشف هو التمر أو التمر اليابس الفاسد .