التبريزي الأنصاري
534
اللمعة البيضاء
المؤمنين القتال ) ( 1 ) أي أغناهم . قولها ( عليها السلام ) : ( وبيناته الجالية ) ناظرة إلى العزائم ، و ( براهينه الكافية ) إلى المحارم ، أو كلاهما لكليهما . و ( الفضائل ) جمع الفضيلة فعيلة بمعنى فاعلة من قولهم : فضل الشيء فضلا - من باب علم وقتل - أي زاد ، وخذ الفضل أي الزيادة . والفضل والفضيلة خلاف النقص والنقيصة بمعنى الدرجة الرفيعة ، ( ويؤت كل ذي فضل فضله ) ( 2 ) أي كل ذي عمل زائد زيادته أي يعطيه جزاء عمله ، أو من كان ذا فضل في دينه فضله الله في الدنيا بالمنزلة وفي الآخرة بالثواب ، ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) ( 3 ) أي التفضل ، ( والله يعدكم مغفرة منه وفضلا ) ( 4 ) أي خلفا أفضل مما أنفقتم في الدنيا . والفضل بمعنى الإحسان والإفضال المتعدي إلى الغير ، ويقال فيه : الفاضلة كالفضيلة في الوصف الحسن اللازم الغير المتعدي ، فتطلق الفواضل على الأوصاف المتعدية كالسخاوة والشجاعة ، والفضائل على الأوصاف اللازمة كالعلم والحسن ، والحق أن يقال : إن الفضائل ملكات هذه الأوصاف ، والفواضل آثارها بلا فرق بين السخاوة ونحوها والعلم ونحوه . ورجل مفضال أي سمح ، وامرأة مفضالة على قومها - إذا كانت ذات فضل - سمحة ، وأفضل عليه وتفضل بمعنى ، والمتفضل أيضا الذي يدعي الفضل على أقرانه ، ومنه قوله تعالى : ( يريد أن يتفضل عليكم ) ( 5 ) وفضلته على غيره تفضيلا إذا حكمت له بذلك أو صيرته كذلك ، وفاضلته ففضلته إذا غلبته بالفضل ، والفضلة - بالفتح والضم - ما فضل من الشيء ، وبالضم الشيء الزائد أيضا .
--> ( 1 ) الأحزاب : 25 . ( 2 ) هود : 3 . ( 3 ) البقرة : 237 . ( 4 ) البقرة : 268 . ( 5 ) المؤمنون : 24 .