التبريزي الأنصاري
533
اللمعة البيضاء
وبينها فيه . و ( المخدرة ) من الخدر ، يقال : خدرت الشيء خدرا - من باب علم - أي تحرزته وخفت منه ، وخدرت زيدا العفرناة أي حرزته إياها ، فأنا مخدر - بالكسر - وزيد مخدر - بالفتح - وهي مخدرة ، وإذا خاف زيد من عند نفسه أي بلا مخدر فيقال له : خادر ، وحاصل معنى التخدير راجع إلى التخويف ، والمخدرة صفة للمحارم أي المحارم التي حذر الله الناس إياها أي منها . و ( البينات ) جمع البينة بمعنى الواضحة صفة مشبهة ، وقد مرت الإشارة إلى معنى المادة ، والمراد من البينات الآيات اللائحات ، والدلائل الواضحات . و ( الجالية ) من الجلاء من جلا الأمر أي ظهر وانكشف ، صفة توضيحية للبينات إشارة إلى التأكيد في وضوحها . و ( البراهين ) جمع البرهان وهو الحجة ، يقال : برهن عليه أي أقام الحجة عليه ، ومنه قوله تعالى : ( أن رأى برهان ربه ) ( 1 ) أي حجته وبيانه ، وسمى الحجة برهانا لبيانها ووضوحها ، وعن ابن الأعرابي : البرهان الحجة من البرهونة ، وهي البيضاء من الجواري ، كما اشتق السلطان من السليطة على وجه ، وهو الزيت لإنارته ( 2 ) . و ( الكافية ) من قولهم : كفاه مؤنته كفاية أي وقاه كلفتها ، فيتعدى إلى مفعولين ، وكفاه أي أغناه فيتعدى إلى مفعول واحد ، ( وكفى بالله وكيلا ) ( 3 ) أي اكتفى به بمعنى استغنى به أو قنع به فيكون لازما ، والباء غير زائدة ، وقد تجعل الباء زائدة فيكون كفى بالله بمعنى كفى الله . وهذا رجل كافيك من فلان أي مغنيك عنه ، والشيء الكافي ما حصل به الاستغناء عن غيره ، و ( أليس الله بكاف عبده ) ( 4 ) أي بمغن عبده ، ومثله : ( وكفى الله
--> ( 1 ) يوسف : 24 . ( 2 ) راجع مجمع البحرين / برهن . ( 3 ) النساء : 81 . ( 4 ) الزمر : 36 .