التبريزي الأنصاري

367

اللمعة البيضاء

حكم الماضي مستمر إلى الحال ( 1 ) . ويقال : شهد كذا متعديا بنفسه أيضا إذا علمه ، كما نقل ذلك عن القاموس ( 2 ) في تفسير ( أشهد أن لا إله إلا الله ) وفي تفسير : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) ( 3 ) ، ويقال : شهد له بكذا متعديا بالباء بمعنى أدى عنده من الشهادة ، ويرجع هذا المعنى إلى معنى أخبر عن يقين حاصل بالحضور أو بالمشاهدة ولهذا يتعدى بالباء ، وفي النهاية : الشهادة في الأصل الاخبار عما شاهده وعاينه ( 4 ) . وزاد بعضهم في هذا المعنى وقال : هي الاخبار عن مشاهدة أو ما يقوم مقامه المشاهدة ، وقد يقال : شهد بكذا بمعنى نقل الخبر به أي أخبر به عن يقين وعلم كما ذكره في المسالك ( 5 ) ، وهذا أعم من الحاصل بالحضور وبالمعاينة وغيرهما ، وفي الصحاح : الشهادة خبر قاطع ، منه شهد الرجل على كذا ( 6 ) ، ولا يخفى أن الظاهر في هذا المعنى أن يقول بكذا . ويجيء بمعنى أخبر مطلقا ، قال في المجمع ( 7 ) : ومنه قوله تعالى : ( وما شهدنا إلا بما علمنا ) ( 8 ) ، وبمعنى أعلم وبين أيضا مثل أشهد أن لا إله إلا الله ، وشهد الله أنه لا إله إلا هو ، وبمعنى حلف كما في الصحاح والمجمع والمصباح ، ومنه قوله تعالى : ( قالوا نشهد إنك لرسول الله ) ( 9 ) الآية ، وأشهد بالله أنه فعل كذا أي أحلف به ، وبمعنى كتب أو قضى أو قال ، كما قيل بهذه المعاني في آية شهد الله أيضا ، وذكر

--> ( 1 ) المصباح المنير : 325 / شهد ، باختلاف . ( 2 ) القاموس المحيط : 373 / الشهادة . ( 3 ) آل عمران : 18 . ( 4 ) النهاية 2 : 514 / شهد . ( 5 ) مسالك الأفهام 2 : 320 / كتاب الشهادات . ( 6 ) الصحاح 2 : 494 / شهد . ( 7 ) مجمع البحرين / شهد . ( 8 ) يوسف : 81 . ( 9 ) المنافقون : 1 .