التبريزي الأنصاري

261

اللمعة البيضاء

ما يقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في هذا الباب ( 1 ) . فأتت أم أيمن بالخبر ، فجاء علي ( عليه السلام ) على الأثر ، فسلم عليه وجلس بين يديه ، وهو مطرق من الحياء غير رافع رأسه إلى السماء ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي أتريد أن أعطيك زوجتك ؟ قال : بلى يا رسول الله حبا وكرامة ، فقال : فما منعك عن طلب ذلك ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : الحياء يا رسول الله . فالتفت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى النساء وقال : هيئن لابنتي وابن عمي بيتا في حجري ، فقالت أم سلمة : في أي حجرة يا رسول الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في حجرتك يا أم سلمة . وأمر النساء أن يزين ويصلحن من شأن فاطمة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لام سلمة : إيتيني بالدراهم التي أعطيتكها لأمر علي وفاطمة فجاءت بها ، فقبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبضة منها وأعطاها عليا وقال : إشتر بها سمنا وزيتا ، واصنع لأهلك طعاما فاضلا ، فعليك السمن والتمر ومن عندنا اللحم والخبز ، وأعطى ( صلى الله عليه وآله ) قبضة منها لعمر وقال : إشتر بها طيبا وألبسة . فذهبا إلى السوق للشراء ، فاشتريا وأتيا بما أمرا ، وأمر هو من عنده بكبش سمين وخبز كثير ، فأمر عليا ( عليه السلام ) بذبح الكبش واشتغل بشدخ ( 2 ) التمر في السمن لاتخاذ الحيس ( 3 ) حتى حضر الطعام ، فأمر بدعوة الناس للاطعام ( 4 ) . فصل : [ مجيء الأصحاب بالتحف والهدايا ] وروي في رواية طويلة أنه أتى الأصحاب حينئذ أيضا بتحف وهدايا كثيرة ،

--> ( 1 ) تفسير روض الجنان 14 : 260 / سورة الفرقان . ( 2 ) الشدخ : الكسر في كل شئ رطب / لسان العرب . ( 3 ) الحيس : الأقط يخلط بالتمر والسمن / لسان العرب . ( 4 ) البحار 43 : 131 ح 32 .