التبريزي الأنصاري

262

اللمعة البيضاء

فجاء سعد بن معاذ بإبل وبقر وعشرة أغنام ، وسعد الربيع بإبل وعشرة أغنام ، وسعد [ بن خيثمة ] ( 1 ) بإبلين ، وأبو أيوب الأنصاري بغنم ومائة رطل تمر ، وخارجة بنت زيد بإبل وبقر وأربعة أغنام ، وعبد الرحمن بن عوف بخمسمائة رطل من التمر ، وعشرين غنما ، وأرطال من السمن ( 2 ) . وجاء كل من الصحابة بشئ من التحف والهدايا إلى أن اجتمع هدايا كثيرة ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقبل الهدية ، ويعطي في مقابلها عوضا ، ويرد الصدقة . فأمر ( صلى الله عليه وآله ) بطحن البر والخبز بقدر ما يكفي للأمر ، فاشتغل الأصحاب باصلاح الأمور من كل باب ، وأمر عليا بنحر الإبل وذبح البقر والغنم ، فكان ( عليه السلام ) يذبح ويسلخ وينحر ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) يفصل ويقطع ، فلم يسفر الصبح إلا وقد فرغا من عمل اللحم ، ولم ير على يده أثر الدم ( 3 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : أعينونا بأبدانكم وساعدونا بأعمالكم ، فوضعوا القدور والجوابي ، وأحضروا الظروف والأواني ، ولما رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جدهم واجتهادهم في الفعل والعمل قال : اللهم أعنهم على طاعتك ، ولا تؤيسهم من رحمتك ، ولا تخلهم من فضلك ، فلما فرغوا من الطبخ وتهيئة الأمر قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ادع إلى الوليمة من أحببت من أهل المدينة ( 4 ) . وفي رواية أخرى : ادع جملة المهاجرين والأنصار ، ولا تدع أحدا من الكبار والصغار ، فقال علي ( عليه السلام ) : إن القوم متفرقون في البساتين والبراري والقفار والصحاري ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إصعد على السطح أو موضع عال

--> ( 1 ) أثبتناه من تفسير روض الجنان ، وفي المتن كلمة غير مفهومة . ( 2 ) تفسير روض الجنان 14 : 261 / سورة الفرقان . ( 3 ) تفسير روض الجنان 14 : 261 / سورة الفرقان . ( 4 ) تفسير روض الجنان 14 : 262 / سورة الفرقان .