التبريزي الأنصاري
257
اللمعة البيضاء
القيامة ، وفي الخبر الآخر : ان مهرها في السماء خمس الأرض ( 1 ) ، وفي رواية أخرى : تمام الأرض ، فمن مشى عليها مغضبا لها ولولدها ، مشى عليها حراما إلى أن تقوم الساعة ( 2 ) . وفي رواية طويلة عن الباقر ( عليه السلام ) : إن جبرئيل لما نزل بالوحي إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تزويج فاطمة ، فقال في جملة ما أوحى به من قول الله تعالى : إني جعلت نحلتها من علي خمس الدنيا ما دامت السماوات والأرض ، وثلث الجنة ، وجعلت لها في الأرض أربعة أنهار : الفرات ، ونيل مصر ، ونهروان ، ونهر بلخ ، فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لأمتك ( 3 ) . وفي خبر آخر أنه قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) عند تزويج فاطمة : يا علي زوجت فاطمة ابنتي منك بأمر الله تعالى على صداق خمس الأرض وأربعمائة وثمانين درهما ، الآجل خمس الأرض ، والعاجل أربعمائة وثمانون درهما ( 4 ) . وفي بعض الروايات أن الله أمهرها ربع الدنيا فربعها لها ، وأمهرها الجنة والنار تدخل أعداءها النار وأولياءها الجنة ، وهي الصديقة الكبرى ، وعلى معرفتها دارت القرون الأولى ( 5 ) . وبالجملة فلما تفرق مجلس المعاقدة ، وانصرف الطوائف المجتمعة ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : يا أبا الحسن انطلق الآن فبع درعك وأتني بثمنها حتى أهئ لك ولابنتي فاطمة ما يصلحكما .
--> ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، عنه البحار 43 : 113 ح 24 . ( 2 ) المناقب للخوارزمي : 328 ح 345 ، والمناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، والفردوس 5 : 409 ح 8316 ، وفرائد السمطين 1 : 94 ح 64 ، ينابيع المودة 2 : 335 ح 975 ، والبحار 43 : 141 ح 37 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، عنه البحار 43 : 113 ح 24 ، والعوالم 11 : 460 ح 31 . ( 4 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 : 352 ، عنه البحار 43 : 113 ح 24 ، والعوالم 11 : 461 ح 31 . ( 5 ) أمالي الطوسي : 688 ح 1399 ، عنه البحار 43 : 105 ح 19 ، نحوه المناقب لابن شهرآشوب 3 : 352 .