التبريزي الأنصاري

256

اللمعة البيضاء

لكونها تحطم السيوف أي تكسرها ، أو انها كما قيل الدرع العريضة الثقيلة ، وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال له حطمة بن محارب ، كانوا يعملون الدروع . وفي رواية أخرى أن صداقها كان درعا حطمية ، واهاب كبش أو جدي ، كانا يفرشانه وينامان عليه ( 1 ) ، وفي بعضها ان مهرها كان برد جرد واهاب شاة ( 2 ) ، وفي الرواية المشهورة أن صداقها كان خمسمائة درهم ، وعليه ما ورد في خبر تزويج أبي جعفر الثاني أنه قال : إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل بنت عبد الله المأمون ، وبذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة ( عليهما السلام ) ، وهو خمسمائة درهم جياد ( 3 ) . وهو الأصح المشهور ، وهو يومئذ خمسون دينارا من حيث القيمة ، إذ كان كل درهم يومئذ عشر المثقال الشرعي الذي هو الدينار الشائع في هذه الأزمنة ، ولعل هذا المبلغ كان قيمة الدرع المذكورة في أكثر الأخبار المأثورة ، والظاهر دخول الدرع في الصداق على أي تقدير كان ، سواء كانت وحدها أو مع شئ آخر ، والاختلافات في القدر إنما هي بملاحظة حالة القيمة . هذا كله هو حال المهر بحسب الظاهر ، وأما في الباطن فورد أنه لما زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا فاطمة دخل عليها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ فوالله لو كان في أهل بيتي خير منه زوجتك إياه ، وما أنا زوجتك ولكن الله زوجك وأصدق عنك الخمس ما دامت السماوات والأرض ( 4 ) . وفي رواية أخرى : ان الله أصدقها طوبى وهي شجرة في بيت علي ( عليه السلام ) ( 5 ) ، وفي خبر آخر : إن مهر فاطمة شجرة طوبى والخمس إلى يوم

--> ( 1 ) الكافي 5 : 377 ح 4 ، عنه البحار 43 : 144 ح 42 ، والوسائل 15 : 10 ح 6 . ( 2 ) نحوه المناقب لابن شهرآشوب 3 : 351 ، عنه البحار 43 : 113 ح 24 . ( 3 ) إرشاد المفيد : 359 ، عنه البحار 50 : 76 ، والعوالم 11 : 460 ح 30 . ( 4 ) الكافي 5 : 378 ح 6 ، عنه البحار 43 : 144 ح 43 ، والعوالم 11 : 459 ح 29 . ( 5 ) أمالي الصدوق : 236 ح 3 مجلس 48 ، عنه البحار 43 : 98 ح 10 ، والعوالم 11 : 433 ح 60 .