التبريزي الأنصاري
135
اللمعة البيضاء
فاطمة ، فسمعت فاطمة فحزنت ، فنزل جبرئيل بقوله تعالى : ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) ( 1 ) فحزن رسول الله ، فنزل : ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ) ( 2 ) فتعجب النبي ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك ، فنزل جبرئيل وقال : كانت فاطمة حزنت من قولك فهذه الآيات لموافقتها لترضى ( 3 ) . قال بعضهم : لعل المعنى ان هذه الآيات نزلت لتعلم فاطمة ان مثل هذا الكلام المشروط لا ينافي جلالة المخاطب والمسند إليه وبراءته ، لوقوع ذلك بالنسبة إلى الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وإلى الله تعالى أيضا ، أو لبيان ان قطع يد فاطمة بمنزلة الشرك ، أو ان هذا النوع من الخطاب المراد به الأمة إنما صدر لصدور هذا النوع من الكلام بالنسبة إلى فاطمة ( عليها السلام ) ( 4 ) . وعن علي ( عليه السلام ) : كنا جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : أخبروني أي شئ خير للنساء ؟ فعيينا بذلك كلنا حتى تفرقنا ، فرجعت إلى فاطمة فأخبرتها الذي قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وانه ليس أحد منا علمه ولا عرفه ، فقالت : أنا أعرفه ، خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال . فرجعت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقلت : يا رسول الله سألتنا أي شئ خير للنساء ؟ خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال ، قال : من أخبرك ؟ قلت : فاطمة ، فأعجب ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن فاطمة بضعة مني ( 5 ) .
--> ( 1 ) الزمر : 65 . ( 2 ) الأنبياء : 22 . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 3 : 324 ، عنه البحار 43 : 43 ح 43 ، والعوالم : 11 : 97 ح 1 عن صحيح الدارقطني . ( 4 ) راجع البحار 43 : 43 ذيل حديث 43 . ( 5 ) كشف الغمة 2 : 94 ، عنه البحار 43 : 54 ح 48 ، ونحوه حلية الأولياء 2 : 40 باختصار ، والمناقب لابن المغازلي : 381 ح 429 .