التبريزي الأنصاري

136

اللمعة البيضاء

وروى عن مجاهد قال : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) يوما وهو آخذ بيد فاطمة ، فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة مني ، وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ( 1 ) . إلى غير ذلك من الأخبار المستفيضة بل المتواترة لفظا أو معنى من الخاصة والعامة . وقد روى مسلم في صحيحه في الجزء الرابع ، والحميدي في الجمع بين الصحيحين ، وصاحب كتاب الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث ، رووا كلهم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني ( 2 ) . وإنه قال : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ( 3 ) . قال في الأنوار : ويعجبني نقل مباحثة جرت بين شيخنا البهائي ( رحمه الله ) وبين عالم من علماء مصر ، وهو أعلمهم وأفضلهم ، وقد كان شيخنا البهائي ( رحمه الله ) يظهر لذلك العالم انه على دينه ، فقال له : ما تقول الرافضة الذين قبلكم في الشيخين ؟ فقال له البهائي ( رحمه الله ) : قد ذكروا لي حديثين فعجزت عن جوابهم ، فقال : ما يقولون ؟ قلت : يقولون : إن مسلما روى في صحيحه ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : من آذى فاطمة فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فقد كفر .

--> ( 1 ) كشف الغمة 2 : 94 ، عنه البحار 43 : 54 ، والعوالم 11 : 148 ح 20 ، ونحوه الفصول المهمة : 144 ، ونور الأبصار : 96 ، وإحقاق الحق 10 : 212 . ( 2 ) صحيح مسلم 7 : 141 ، محاضرات الأدباء 4 : 479 ، ذخائر العقبى : 37 ، العمدة : 384 ح 757 ، الطرائف : 262 ح 364 ، إحقاق الحق 10 : 116 ، البحار 43 : 39 . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 : 164 ح 4721 ، الصواعق المحرقة : 290 ، ينابيع المودة 2 : 53 ح 24 ، الطرائف 263 ح 366 ، العمدة : 384 ح 756 ، مناقب ابن شهرآشوب 3 : 323 .