ابن منظور
95
لسان العرب
وحكى أَيضاً أَنه يقال للكثير المال : اعْل به أَي ابْقَ بعده ، قال ابن سيده : وعندي أنه دعاء له بالبَقاء ؛ وقول طُفَيل الغَنَوي : ونَحْنُ مَنَعْنا ، يَوْمَ حَرْسٍ ، نِساءَكُمْ * غَداةَ دَعانا عامِرٌ غَيْرَ مُعْتَلِ إنما أَراد مُؤْتَلي فحوّل الهمزة عيْناً . يقال : فلانٌ غير مُؤْتَلٍ في الأَمْر وغير مُعْتَلٍ أَي غير مُقَصِّر . والمعتلي : فرس عقبة بن مُدْلجٍ . والمُعَلِّي أَيضاً : ( 1 ) اسم فَرَسِ الأَشْعرِ الشاعر . وعَلْوَى : اسم فَرَس سُلَيكٍ . وعَلْوَى : اسم فرس خُفَاف بن نُدْبة ، وهي التي يقول فيها : وَقَفْتُ له عَلْوَى ، وقد خامَ صُحْبَتِي ، * لأَبْنيَ مَجْداً ، أَو لأَثْأَرَ هالِكا وقيل : عَلْوَى فَرَس خُفافِ بن عُمَيْر . قال الأَزهري : وعَلْوى اسم فرس كانت من سَوابق خَيْل العَرَب . عمي : العَمَى : ذهابُ البَصَر كُلِّه ، وفي الأَزهري : من العَيْنَيْن كِلْتَيْهِما ، عَمِيَ يَعْمَى عَمًى فهو أَعْمَى ، واعمايَ يَعْمايُ ( 2 ) اعْمِياءَ ، وأَرادوا حَذْوَ ادْهامَّ يَدْهامُّ ادْهِيماماً فأَخْرَجُوه على لفْظٍ صحيح وكان في الأَصل ادْهامَمَ فأَدْغَمُوا لاجْتماع المِيمَين ، فَلما بَنَوا اعْمايَا على أَصل ادهامَمَ اعتمدت الياءُ الأَخيرة على فَتْحَةِ الياء الأُولى فصارت أَلِفاً ، فلما اختلفا لم يكن للإِدْغامِ فيها مَساغٌ كمساغِه في المِيمين ، ولذلك لم يَقولوا : اعمايَّ فلان غير مستعمل . وتَعَمَّى : في مَعْنى عَمِيَ ؛ وأَنشد الأَخْفَش : صَرَفْتَ ، ولم نَصْرِف أَواناً ، وبادَرَتْ * نُهاكَ دُموعُ العَيْنِ حَتَّى تَعَمَّت وهو أَعْمَى وعَمٍ ، والأُنثى عَمْياء وعَمِية ، وأَما عَمْية فَعَلى حدِّ فَخْذٍ في فَخِذٍ ، خَفَّفُوا مِيم عَمِيَة ؛ قال ابن سيده : حكاه سيبويه . قال الليث : رجلٌ أَعْمَى وامْرَأَةٌ عَمْياء ، ولا يقع هذا النَّعْتُ على العينِ الواحِدَة لأَن المعنى يَقَعُ عليهما جميعاً ، يقال : عَمِيتْ عَيْناه ، وامرأتانِ عَمْياوانِ ، ونساءٌ عَمْياواتٌ ، وقومٌ عُمْيٌ . وتَعامى الرجلُ أَي أَرَى من نفسه ذلك . وامْرَأَةٌ عَمِيةٌ عن الصواب ، وعَمِيَةُ القَلْبِ ، على فَعِلة ، وقومٌ عَمُون . وفيهم عَمِيَّتُهم أَي جَهْلُهُم ، والنِّسْبَة إلى أَعْمَى أَعْمَويٌّ وإلى عَمٍ عَمَوِيٌّ . وقال الله عز وجل : ومَن كان في هذه أَعْمَى فهُو في الآخرة أَعْمَى وأَضَلُّ سبيلاً ؛ قال الفراء : عَدَّدَ الله نِعَم الدُّنْيا على المُخاطَبين ثم قال من كان في هذه أَعْمَى ، يَعْني في نِعَم الدُّنْيا التي اقْتَصَصْناها علَيكم فهو في نِعَمِ الآخرة أَعْمَى وأَضَلُّ سبيلاً ، قال : والعرب إذا قالوا هو أَفْعَلُ مِنْك قالوه في كلِّ فاعل وفعِيلٍ ، وما لا يُزادُ في فِعْلِه شيءٌ على ثَلاثة أَحْرُفٍ ، فإذا كان على فَعْلَلْت مثل زَخْرَفْت أَو على افْعَلَلت مثل احْمَرَرْت ، لم يقولوا هو أَفْعَلُ منكَ حتى يقولوا هو أَشدُّ حُمْرَةً منك وأَحسن زَخْرفةً منك ، قال : وإنما جازَ في العَمَى لأَنه لم يُرَدْ به عَمَى العَيْنَينِ إنما أُرِيد ، والله أَعلم ، عَمَى القَلْب ، فيقال فلانٌ أَعْمَى من فلان في القَلْبِ ، ولا يقال هو أَعْمَى منه في العَيْن ، وذلك أَنه لمَّا جاء على مذهب أَحَمَر وحَمْراءَ تُرِك فيه أَفْعَلُ منه كما تُرِكَ في كَثيرٍ ، قال : وقد تَلْقى بعض النحويين يقولُ أُجِيزُه في الأَعْمَى والأَعْشَى والأَعْرَج والأَزْرَق ، لأَنَّا قد نَقُول عَمِيَ وزَرِقَ
--> ( 1 ) قوله [ والمعلي أيضاً الخ ] هكذا في الأصل والصحاح ، وكتب عليه في التكملة فقال : وقال الجوهري والمعلي بكسر اللام الذي يأتي الحلوبة من قبل يمينها ، والمعلي أيضاً فرس الأشعر الشاعر ، وفرس الأَشعر المعلى بفتح اللام . ( 2 ) وقد تشدد الياء كما في القاموس .